شاب مصري اشترى 90 عجل
الدكتور كريم قال:
«لو العجول دي ظهرت عند مزرعة مصابة، هيقولوا إنك كنت بتنقل العدوى.»
يوسف سكت.
ثم ابتسم.
ابتسامة صغيرة.
الدكتور استغرب:
«بتضحك ليه؟»
يوسف قال:
«عشان المرة دي… أنا كنت مستنيهم.»
فتح موبايله.
وعرض تسجيل كاميرا صغيرة كانت مركبة عند مدخل الحظيرة.
التسجيل أظهر العربية.
وأظهر وجوه اثنين من العمال.
والأهم…
أظهر الحاج صابر نفسه وهو واقف بعيد وبيوجههم.
الدكتور كريم قال:
«ده كفاية.»
لكن يوسف هز رأسه.
«مش كفاية.»
«ليه؟»
«لأن صابر مش هو اللي ورا كل ده.»
الدكتور بص له باستغراب.
يوسف أخرج الصورة القديمة من جيبه.
وأشار إلى شخص كان واقف بجانب جده الأكبر.
الرجل العجوز شاف الصورة…
وفجأة تغير لون وشه.
قال بصوت منخفض:
«مستحيل.»
يوسف سأله:
«إيه؟»
الرجل أشار إلى الشخص الموجود في الصورة.
«ده والد الحاج صابر.»
ثم سكت لحظة وقال:
«وأنا فاكر إنه مات من غير ما يعرف السر.»
يوسف قرب منه.
«أي سر؟»
الرجل ابتلع ريقه.
«جدك ما كانش بيخبي بذور وبس.»
«أمال كان بيخبي إيه؟»
الرجل بص ناحية الأرض.
وقال:
«كان بيخبي عقد شراكة قديم… يثبت إن عيلة صابر أصلًا ما كانش ليها حق في جزء كبير من الأراضي اللي امتلكوها.»
يوسف تجمد.
لأن معنى الكلام ده إن الـ60 فدان مش مجرد أرض زراعية.
دي كانت مفتاح ق\ضية ملكية ضخمة ممكن تسقط إمبراطورية الحاج صابر كلها.
وفي اللحظة اللي يوسف فهم فيها الحقيقة…
تليفونه رن.
رقم مجهول.
رد.
جاله صوت رجل هادي:
«لو عايز العجول الخمسة ترجع لك… انسى الكراسات، وانسى الباب اللي تحت الأرض.»
يوسف سكت.
الصوت كمل:
«ولو ما سمعتش الكلام… مش العجول بس اللي هتضيع.»
ثم أغلق الخط.
يوسف بص للدكتور كريم.
لكن قبل ما يتكلم…
وصلته رسالة على الموبايل.
صورة للعجول الخمسة.
وكانوا واقفين داخل حظيرة مجهولة.
وتحت الصورة جملة واحدة:
«المرحلة الأخيرة بدأت.»
يتبع…الجزء الخامس — اللي كان مستخبي تحت الأرض
يوسف فضل ماسك الموبايل، وعينيه ثابتة على صورة العجول الخمسة.
الحاجة زينب قالت:
«هتعمل إيه؟»
يوسف رد بهدوء:
«هروح لهم.»
الدكتور كريم مسكه من ذراعه.
«لو رحت لوحدك، هتدخل في فخ.»
يوسف بص له.
«ولو ما رحتش، ممكن يأذوا العجول.»
الرجل العجوز تدخل:
«هما مش عايزين العجول.»
يوسف لف له.