شاب مصري اشترى 90 عجل
«أمال عشان مين؟»
الدكتور قرب منه.
«جايين عشان أبوك.»
يوسف اتجمد.
«أبويا مين؟»
الدكتور قال:
«عبدالله.»
يوسف فهم.
الرجل اللي رباه.
الرجل اللي كان فاكره أبوه.
وصلت الشرطة.
وأحد الضباط قال:
«يوسف عبدالسلام؟»
«أيوه.»
«لازم تيجي معانا.»
«ليه؟»
الضابط فتح ملف.
«والدك اعترف بكل حاجة.»
يوسف سأل:
«اعترف بإيه؟»
الضابط نظر إليه.
«اعترف إنه كان موجود ليلة وفاة جدك.»
يوسف حس بصدمة.
ثم أضاف الضابط:
«واعترف إنه هو اللي أخفى شهادة ميلادك الأصلية.»
الحاجة زينب أغمضت عينيها.
لكن المفاجأة لم تكن في الاعتراف.
المفاجأة كانت في آخر سطر بالملف.
الضابط قال:
«وفيه حاجة أخطر.»
«إيه؟»
«عبدالله قال إن الشخص اللي أمره بإخفاء الحقيقة…»
توقف.
ثم نظر إلى الحاج صابر.
«كان الحاج صابر.»
يوسف لف ناحية صابر.
صابر لم ينكر.
لكن بدل ما يدافع عن نفسه…
ابتسم بحزن وقال:
«دلوقتي بس… فهمت إن جدك كسب.»
يوسف قال:
«كسب إيه؟»
صابر بص للعجول.
ثم للأرض.
وقال:
«لأنك عملت بالضبط اللي كان عايزك تعمله.»
يوسف سأله:
«إيه اللي كان عايزه؟»
صابر رد:
«ينقذ المنطقة كلها.»
ثم أخرج من جيبه ورقة قديمة.
«لكن لو فتحت الورقة دي… هتعرف ليه جدك اختار 90 عجل بالذات.»
يوسف أخذها.
فتحها.
وفي أول سطر قرأ:
«عدد الحيوانات المصابة اللازمة لوقف الوباء قبل انتشاره: 90.»
يوسف رفع عينيه.
وفجأة فهم.
الـ90 عجل ما كانوش مجرد مواشي مريضة.
كانوا جزءًا من خطة قديمة لإنقاذ المنطقة كلها.
لكن أسفل الخطة كانت هناك جملة واحدة جعلت الدم يتجمد في عروقه:
«ولو فشل يوسف… سيموت آلاف المواشي.»
يتبع…