شاب مصري اشترى 90 عجل
«أمال عايزين إيه؟»
قال:
«عايزينك تخاف.»
ثم أشار للكراسة القديمة.
«لأنك الوحيد اللي قربت تعرف اللي جدك كان مخبيه.»
يوسف سكت لحظة.
ثم قال:
«يبقى لازم نعرف السر قبلهم.»
رجعوا للباب الحديد تحت الأرض.
هذه المرة، يوسف قلب كل صندوق بنفسه.
ساعات من البحث.
لحد ما لقى ظرف صغير مخبأ داخل غلاف كراسة قديمة.
فتح الظرف.
كان بداخله عقد.
قرأ أول سطر…
ثم رفع عينه للدكتور كريم.
«دي مش شراكة.»
«أمال إيه؟»
«دي خريطة ملكية.»
فرد يوسف الورقة على الأرض.
كانت الخريطة بتوضح الـ60 فدان، لكن كان فيه جزء كبير منها محدد بعلامة حمراء.
وتحتها مكتوب:
«المياه الجوفية وحق الانتفاع بها ملك لصاحب الأرض الأصلي، ولا يجوز بيعها أو نقلها.»
الدكتور كريم فهم فورًا.
«يعني مصدر المياه اللي اكتشفته…»
يوسف كمل:
«جزء من حق الملكية.»
الرجل العجوز هز رأسه.
«وعيلة صابر عارفة الكلام ده.»
يوسف سأل:
«طب ليه ما أخدوش الأرض زمان؟»
الرجل قال:
«لأن جدك رفض يبيع.»
«وبعدين؟»
«بعدها حصل خلاف كبير… وجدك خبّى المستندات.»
يوسف بص للعقد.
«ولو المستندات دي ظهرت؟»
«ممكن تعيد فتح ق\ضية قديمة جدًا.»
وفي صباح اليوم التالي، يوسف عمل حاجة محدش توقعها.
ما راحش لصابر.
ولا راح للشرطة.
ولا هرب.
راح للجهة البيطرية الرسمية، ومعاه كل السجلات والتحاليل وتسجيل الكاميرا.
قدم بلاغ كامل عن سرقة العجول ومحاولة تلفيق مصدر العدوى.
وبعدها سلم نسخة من المستندات القديمة لمحاميه.
لكن قبل ما يخرج…
جاله اتصال.
الشرطة لقت العربية المستخدمة في خطف العجول.
والأهم…
لقيت آثار العجول داخل مزرعة مهجورة.
يوسف والدكتور كريم راحوا هناك.
دخلوا الحظيرة.
كانت العجول الخمسة موجودة.
مرعوبة، لكنها سليمة.
وعلى الأرض جنبها كان فيه صندوق.
يوسف فتحه.
جواه ملف كبير.
فتح أول ورقة.
وتجمد.
كانت عبارة عن مستندات تثبت إن بعض المواشي المصابة دخلت المنطقة عن طريق شخص مرتبط بتاجر كبير…
والتاجر ده كان شريكًا للحاج صابر.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في آخر الملف.
إيصال تحويل مالي.
باسم شخص واحد.
الحاج صابر الجندي.
الدكتور كريم قال:
«خلاص… كده وقع.»
يوسف ما ردش.
كان لسه بيقلب الأوراق.
لحد ما لقى صورة.
صورة حديثة.
للحاج صابر…
وهو واقف جنب شخص يوسف يعرفه جيدًا.