شاب مصري اشترى 90 عجل

يوسف وقف وسط الأرض.

كل حياته…

كل ذكرياته…

كل اللي كان فاكره عن عيلته…

طلع مبني على سر واحد.

لكن قبل ما يستوعب الصدمة، وصلته رسالة على هاتفه.

من رقم مجهول.

وكان مكتوب فيها:

«لو عايز تعرف مين أمك الحقيقية… دور تحت النخلة اللي جدك مات جنبها.»

يوسف رفع رأسه.

وفي نهاية الأرض…

كانت هناك نخلة قديمة جدًا.

نفس النخلة اللي كانت في صورة جده الأخيرة.

اتجه إليها ببطء.

وحفر تحتها.

وبعد دقائق…

اصطدمت يده بصندوق معدني.

فتحه.

كان بداخله ملف طبي قديم.

وعلى أول صفحة:

«يوسف عبدالسلام — ملف الولادة.»

لكن تحت الاسم كان فيه اسم الأم.

يوسف قرأه…

وتجمد.

لأن اسم أمه الحقيقية كان:

زينب عبدالسلام.

اسم الحاجة زينب.

الست اللي ربته طول الشهور الأخيرة…

واللي كان فاكرها مجرد عمته.

رفع يوسف عينيه ناحية البيت.

كانت الحاجة زينب واقفة عند الباب.

ولأول مرة…

ما حاولتش تهرب من الحقيقة.

فقط قالت:

«أيوه يا يوسف… أنا أمك.»

يوسف لم يتحرك.

ثم قالت جملة جعلته ينهار:

«وأبوك الحقيقي… مات من عشرين سنة.»

يوسف بص ناحية الحاج صابر.

صابر كان واقف بعيدًا، ودموعه نازلة.

وفي اللحظة دي فهم يوسف إن كل واحد حواليه كان بيخبي جزءًا من الحقيقة.

لكن الحقيقة الأخطر…

كانت لسه جوه الملف.

لأن اسم الأب الموجود في شهادة ميلاده… لم يكن اسم الحاج صابر.

يتبع…الجزء التاسع — اسم الأب

يوسف فضل واقف مكانه.

الملف الطبي في إيده.

عينه على السطر الأخير.

اسم الأب: عبدالرحمن عبدالسلام.

يوسف شهق.

«جدي؟»

الحاجة زينب نزلت دموعها.

«أيوه.»

«إزاي؟!»

«لأن الحقيقة اللي اتقالت لك كانت ناقصة.»

يوسف قرب منها.

«قولي كل حاجة.»

الحاجة زينب قعدت على الكرسي، وكأنها أخيرًا تعبت من حمل السر.

«عبدالرحمن كان أبوك الحقيقي… وصابر مش أبوك.»

يوسف بص لصابر.

صابر كان ساكت.

الحاجة زينب كملت:

«أبوك مات قبل ما تكمل سنة. وبعد موته، الناس بدأت تتخانق على الأرض. صابر كان عايز يشتريها بأي طريقة، وجدك رفض.»

«طب ليه أمي اللي ربتني قالت إنها أمي؟»

«لأن أمك الحقيقية كانت ماتت وهي بتولدك.»

يوسف سكت.

الحاجة زينب مسحت دموعها.

«وأنا أخدتك وربيتك باعتبارك ابني، عشان محدش يقدر يستخدمك في صراع الأرض.»

يوسف قال:

«يعني كل اللي حصل… كان عشان الأرض؟»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *