شاب مصري اشترى 90 عجل
والده قرب منه.
أول ما شاف الورقة، غمض عينيه.
يوسف صرخ:
«إنت كنت عارف!»
والده قال:
«أيوه.»
«التحليل ده بتاعي؟»
«أيوه.»
«طب ليه اتعمل قبل ما أولد؟»
سكت والده.
ثم قال:
«لأنك ما كنتش الطفل الوحيد اللي اتولد في اليوم ده.»
يوسف حس إن قلبه توقف.
«إيه؟»
والده بص لآدم.
«أنت وآدم اتولدتوا في نفس اليوم.»
صمت الجميع.
حتى الحاج صابر لم يتكلم.
والد يوسف أكمل:
«لكن حصلت كارثة في المستشفى.»
يوسف قال:
«يعني إيه؟»
«اتبدلتوا.»
يوسف بص لآدم.
آدم كان يبكي.
«أنا كنت فاكر إنك أخويا…»
والده هز رأسه.
«إنت مش أخوه.»
يوسف قال بصوت مرتعش:
«أمال مين أنا؟»
والده رد:
«أنت ابن الحاج صابر.»
الصمت نزل على المكان.
يوسف رجع خطوة.
«إيه؟»
الحاج صابر بص له.
وعينيه امتلأت بالدموع.
«أيوه يا يوسف.»
يوسف هز رأسه بعنف.
«كذاب.»
صابر قال:
«كنت عارف إنك هتكرهني لو عرفت الحقيقة.»
«إنت دمرت حياتي!»
«أنا حاولت أحميك.»
يوسف انفجر:
«تحميني؟! إنت اللي حاولت تاخد أرضي! سرقت مواشيي!»
صابر سكت.
ثم قال:
«لأن الأرض مش أرضك.»
يوسف بص له.
«يعني إيه؟»
صابر أخرج مستندًا.
«الأرض كانت ملك أبوك… يعني كانت ملكي.»
الدكتور كريم تدخل:
«ده مش صحيح.»
صابر ابتسم.
«عارف.»
ثم أضاف:
«وعشان كده حاولت أستولى عليها بالطريقة الوحيدة اللي أعرفها.»
يوسف قال:
«ليه؟»
صابر بص للسماء.
«لأن جدك كان عارف إنك ابني.»
يوسف اتجمد.
«جدك اكتشف الحقيقة قبل ما تموت.»
ثم أكمل:
«وعشان كده كتب الوصية.»
الدكتور كريم قال:
«أي وصية؟»
صابر رد:
«إن الأرض تفضل مع يوسف… بشرط إنه يثبت إنه يستحقها.»
يوسف بص للكراسة.
فجأة بدأ يفهم.
الـ90 عجل.
الأرض المهجورة.
الكراسات.
المياه.
كلها كانت جزءًا من وصية جده.
لكن كان فيه سؤال واحد لسه ما اتجاوبش:
«لو أنا ابنك… مين أمي؟»
صابر سكت.
يوسف كرر:
«مين أمي؟»
صابر قال:
«أمك تعرف الحقيقة.»
يوسف اتجمد.
أمه.
الست اللي عاش معاها سنين في القاهرة.
الست اللي كان فاكر إنها أمه الوحيدة.
وفجأة، رن هاتفه.
رقم والدته.
رد.
جاء صوتها وهي تبكي:
«يوسف… لازم ترجع القاهرة حالًا.»
«ليه؟»
«لأن أبوك قال لك الحقيقة… لكن ناقص أهم جزء.»
يوسف سأل:
«إيه؟»
سكتت لحظات.
ثم قالت:
«أنا مش أمك البيولوجية.»
وقع الهاتف من إيد يوسف.
لم يسمع بعدها سوى صوت والدته وهي تصرخ باسمه.