شاب مصري اشترى 90 عجل
يوسف سكت.
ثم قال:
«طب نثبت إنهم غلط.»
المحامي ابتسم.
«دلوقتي بدأت تفكر صح.»
في اليوم التالي، رجع يوسف للمزرعة ومعاه الدكتور كريم.
بدأوا يجمعوا كل السجلات اللي يوسف كان بيكتبها من أول يوم.
مواعيد المرض.
أعراض كل عجل.
تاريخ وصوله.
درجة الحرارة.
الأدوية.
وأهم حاجة…
تاريخ اختفاء الأعراض.
الدكتور كريم قلب الكراسة وقال:
«يوسف… إنت كنت بتوثق كل حاجة؟»
«آه.»
«إنت عارف إن اللي عملته ده ممكن يبقى دليل علمي مهم؟»
يوسف قال:
«أنا كنت بكتب عشان أعرف مين بيتحسن ومين بيموت.»
الدكتور ابتسم.
«وأحيانًا أبسط حاجة بنعملها بتطلع أهم حاجة.»
بعد يومين، ظهرت نتائج التحاليل.
الـ83 عجل اللي عند يوسف لم يكونوا مصدر العدوى.
بل إن سلالة المرض الموجودة في المنطقة كانت متطابقة مع عينات مأخوذة من مزرعة صابر.
الخبر انتشر بسرعة.
الناس بدأت تتكلم.
والحاج صابر اختفى يومين.
لكن يوسف ما فرحش.
لأن في حاجة واحدة كانت لسه شاغلاه.
ليه صابر عمل كده؟
وليه كان عايز الأرض تحديدًا؟
في مساء اليوم الثالث، رجع يوسف للمزرعة.
لقى الحاجة زينب قاعدة قدام البيت.
لكن جنبها كان فيه رجل غريب.
أول ما يوسف قرب، الرجل قام.
وقال:
«أنا كنت شغال مع جدك.»
يوسف استغرب.
«جدي مات من سنين.»
«عارف.»
طلع الرجل صورة قديمة.
كان واقف فيها جنب عبدالرحمن عبدالسلام… وبجانبهم خريطة للمزرعة.
قال:
«جدك اكتشف حاجة قبل ما يموت.»
يوسف قرب.
«إيه؟»
الرجل بص ناحية الأرض وقال:
«المياه اللي لقيتوها مش أهم حاجة تحت الأرض.»
سكت.
ثم قال:
«فيه حاجة تانية مدفونة في الـ60 فدان.»
يوسف حس بقشعريرة.
«إيه؟»
الرجل قرب منه وقال:
«ده السؤال اللي الحاج صابر كان بيدور على إجابته من أكتر من عشرين سنة.»
ثم مد له صورة قديمة.
وفي خلفية الصورة…
كان واضح باب حديد صغير مدفون نصفه تحت الأرض.
يوسف رفع عينه ببطء.
لأن المكان اللي في الصورة…
كان هو نفس المكان اللي زرع فيه البرسيم.
يتبع…الجزء الرابع — السر المدفون
يوسف فضل باصص للصورة كأنه مش قادر يصدق.
«الباب ده في أرضنا؟»
الرجل هز راسه.
«أيوه.»
«وإنت عارف مكانه؟»
«كنت عارف زمان… بس بعد وفاة جدك، محدش كان بيسأل.»
الحاجة زينب قالت بهدوء:
«إحنا كنا فاكرين إن الموضوع انتهى.»
يوسف بص لها.