شاب مصري اشترى 90 عجل

«إنتِ كنتِ عارفة؟»

سكتت.

فقالت:

«كنت أعرف إن جدك كان مخبي حاجة… لكن عمري ما عرفت إيه.»

في نفس الليلة، أخد يوسف الدكتور كريم والرجل العجوز، واتجهوا للجزء الشرقي من الأرض.

المكان كان هادي.

والبرسيم بيتحرك مع الهوا.

الرجل وقف فجأة.

«هنا.»

يوسف بدأ يحفر.

متر…

نص متر…

لحد ما المعول خبط في حديد.

طن!

يوسف تجمد.

نزل على ركبته وبدأ يشيل التراب بإيده.

ظهر جزء من باب حديد قديم.

الدكتور كريم قال:

«إحنا بنتفرج على إيه بالظبط؟»

الرجل رد:

«مخزن.»

«مخزن إيه؟»

«مش عارف.»

بعد دقائق، فتحوا الباب.

ريحة تراب ورطوبة خرجت من الداخل.

نزلوا بحذر.

كان المكان أشبه بممر طويل تحت الأرض.

وعلى الجانبين صناديق خشب قديمة.

يوسف فتح أول صندوق.

كان مليان أوراق.

فتح الثاني.

خرائط.

الثالث…

أكياس بذور قديمة محفوظة بعناية.

الدكتور كريم مسك واحدة.

«دي بذور إيه؟»

الرجل قال:

«ده سبب إن جدك كان متمسك بالأرض.»

يوسف فتح دفتر موجود فوق أحد الصناديق.

كانت فيه ملاحظات عن نباتات علفية، وتجارب على تحسين إنتاج الأرض، وأرقام عن إنتاجية غير طبيعية.

ثم وجد صفحة مكتوب فيها:

«لو نجحت التجربة، الأرض دي هتبقى من أغنى أراضي المنطقة.»

يوسف رفع رأسه.

«إيه التجربة؟»

قبل ما حد يرد…

سمعوا صوت فوقهم.

خطوات.

حد كان ماشي فوق الباب.

يوسف أطفأ الكشاف فورًا.

سكت الجميع.

الخطوات توقفت.

ثم سمعوا صوت رجل:

«دوروا كويس… لازم يكون لسه هنا.»

يوسف بص للدكتور كريم.

كان فيه حد تاني بيدور على المكان.

الرجل العجوز قرب من يوسف وهمس:

«صابر.»

يوسف اتصدم.

الحاج صابر كان عارف.

لكن السؤال كان…

إزاي عرف؟

بعد دقائق، اختفت الخطوات.

خرج يوسف ورجاله من فتحة جانبية قديمة خلف الأشجار.

ولما رجع للمزرعة، اكتشف إن كارثة حصلت.

جزء من الحظيرة كان مفتوح.

ووراءه…

خمسة عجول اختفوا.

يوسف جرى ناحية السور.

الحاجة زينب كانت واقفة هناك، وشها شاحب.

«خدوهم.»

«مين؟»

«رجالة صابر.»

يوسف قبض إيده.

لكن الدكتور كريم قال:

«استنى.»

وأشار للأرض.

كانت فيه آثار إطارات عربية.

وبجانبها قطعة قماش علقت في السور.

يوسف مسكها.

وفي اللحظة دي، فهم إن الموضوع أكبر من سر الأرض.

لأن سرقة العجول ما كانتش عشان بيعهم.

كانوا عايزين ياخدوهم عشان يثبتوا إن المرض خرج من مزرعته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *