شاب مصري اشترى 90 عجل
يوسف بص للصورة مرة تانية.
«طب ليه جدي كان معاه؟»
والده قال:
«لأن جدك هو اللي كان بيربيه.»
يوسف اتصدم.
«يعني جدي كان عارف؟»
«أيوه.»
«وإنت؟»
«كنت عارف.»
«وأمي؟»
والده سكت.
وهنا فهم يوسف إن فيه جزء من حياته اتخفى عنه سنين.
لكن قبل ما يسأل أكتر، سمعوا صوت العربية اللي كانت واقفة برا وهي بتتحرك بسرعة.
والده قال:
«لازم نمشي.»
يوسف سأله:
«ليه؟»
«لأنهم كانوا هنا عشان ياخدوا الصورة.»
يوسف ضم الصورة لصدره.
«مين؟»
والده رد:
«الناس اللي عايزة تدفن الحقيقة للأبد.»
في الفجر، ذهب يوسف للبئر القديم.
الدكتور كريم أصر يروح معاه، لكن يوسف طلب منه يفضل بعيد ويراقب المكان.
وصل يوسف.
كان البئر مهجورًا، وحواليه أشجار كثيفة.
وفجأة ظهر شاب من بين الأشجار.
كان في أواخر العشرينات.
يوسف أول ما شافه حس بحاجة غريبة.
ملامحه…
كانت قريبة منه بشكل مخيف.
الشاب قال:
«يوسف؟»
«أيوه.»
«أنا آدم.»
سكت يوسف.
آدم قرب.
«أنا أخوك.»
يوسف ما عرفش يقول حاجة.
آدم قال:
«بس مش زي ما أبوك قال لك.»
«أمال إيه؟»
آدم أخرج ظرفًا.
«جدك هو اللي طلب مني أختفي.»
«ليه؟»
«عشان ينقذني.»
فتح الظرف.
كان جواه مستندات وصور قديمة.
قال:
«أبوك كان عارف إن صابر بيدور على الأرض، لكن كان فيه شخص أخطر منه.»
يوسف سأله:
«مين؟»
آدم أشار لصورة قديمة.
كان فيها ثلاثة رجال.
والد صابر.
والد يوسف.
ورجل ثالث.
يوسف ركز في الوجه.
ثم شهق.
«ده…»
آدم قال:
«أيوه.»
«ده الدكتور كريم؟»
آدم هز رأسه.
«أبو الدكتور كريم.»
يوسف حس بصدمة.
لكن آدم كمل:
«أبوك ما كانش شريكهم من البداية. هو دخل معاهم عشان يحميك.»
يوسف قال:
«يحمني أنا؟»
«أيوه. لأنهم كانوا عارفين إنك الوريث الشرعي للأرض.»
يوسف سكت.
ثم قال:
«بس ليه أنا؟»
آدم رد:
«لأن جدك كتب وصية.»
وأخرج ورقة.
«الوصية بتقول إن الأرض كلها تنتقل ليك أنت، بشرط واحد.»
يوسف قرأ:
«أن يثبت الوريث قدرته على استصلاح الأرض والحفاظ على مواشيها.»
يوسف ابتسم بمرارة.
«يعني الـ90 عجل…»
آدم قال:
«ما كانوش صدفة.»
يوسف رفع عينه.
«إيه؟»
«الراجل اللي باعهم لك كان يعرف جدك.»
يوسف تجمد.
«إنت بتقول إيه؟»
«كان عارف إنك هتشتريهم.»
«طب ليه؟»
آدم قال:
«لأن جدك كان عايز يختبرك.»
يوسف ظل صامتًا.
كل اللي حصل…
العجول.
الأرض.
الكراسات.