شاب مصري اشترى 90 عجل

صابر فضل ساكت.

ثم سأل:

«يعني المرض ده كان ممكن نتجنبه؟»

يوسف بص له.

«جزء كبير منه… آه.»

الكلمة نزلت على صابر كأنها صفعة.

لأن في اللحظة دي، عربية كبيرة وقفت قدام المزرعة.

نزل منها الدكتور كريم الشاذلي.

الطبيب البيطري اللي يوسف كان بيتعلم منه زمان.

بص للدكتور يوسف، ثم للمواشي، وقال:

«أنا جيت أشوف بنفسي.»

يوسف استغرب:

«إيه اللي حصل؟»

الدكتور كريم قرب منه وقال بصوت منخفض:

«المرض اللي منتشر في المنطقة مش صدفة.»

يوسف اتوتر.

«يعني إيه؟»

الدكتور بص ناحية الطريق، وبعدين قال:

«في مزرعة كبيرة دخلت مواشي جديدة من بره المنطقة من حوالي شهر.»

يوسف سكت.

الدكتور كمل:

«والمشكلة إن الحيوانات دي دخلت من غير حجر صحي كفاية.»

يوسف بدأ يفهم.

لكن الدكتور قال جملة أخطر:

«والأغرب… إن فيه حد كان عارف إن المرض موجود قبل ما ينتشر.»

يوسف بص له بصدمة.

«مين؟»

الدكتور ما ردش.

طلع ورقة من جيبه.

وكان عليها اسم مزرعة واحدة.

يوسف قرأ الاسم…

وساعتها وشه اتغير.

لأن اسم المزرعة كان:

مزرعة الحاج صابر الجندي.

يوسف رفع عينه ناحية صابر.

لكن قبل ما يتكلم…

سمع صوت عربية تانية بتقف عند البوابة.

نزل منها رجل غريب، لابس جلابية بيضاء، وفي إيده ملف.

بص ناحية يوسف وقال:

«إنت يوسف عبدالسلام؟»

«أيوه.»

مد له الملف.

«عندك 24 ساعة تسلّم المزرعة.»

يوسف فتح الملف.

وكان أول سطر فيه:

قرار حجز احترازي للأرض والمواشي بسبب الاشتباه في مصدر وبائي.

رفع يوسف عينه بصدمة.

وفي اللحظة دي فهم…

إن المعركة الحقيقية ما كانتش مع المرض.

كانت مع شخص عايز ياخد الأرض منه.

يتبع…الجزء الثالث — الأرض اللي الكل كان عايزها

يوسف فضل ماسك الورقة وهو مش مستوعب.

«حجز احترازي؟! على أساس إيه؟»

الرجل اللي جاب القرار رد ببرود:

«بلاغ رسمي إن مزرعتك ممكن تكون مصدر العدوى.»

يوسف بص للدكتور كريم.

الدكتور هز راسه بعصبية.

«ده كلام غلط. أنا كشفت على المواشي بنفسي، ومفيش دليل إن العدوى بدأت هنا.»

الحاج صابر كان واقف بعيد.

ساكت.

لكن عينيه كانت بتراقب كل كلمة.

يوسف لف له فجأة.

«إنت اللي عملت البلاغ؟»

صابر اتضايق.

«إنت بتتهمني؟»

«أنا بس بسأل.»

«وأنا مالي بمزرعتك؟»

الدكتور كريم تدخل:

«لو معندكش علاقة، يبقى مفيش سبب يخليك واقف هنا من أول ما القرار وصل.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *