ضربني جوزي على إيدي. حكايات ميراا
الخوف.
قرب مني وهمس:
— لو فتحتي الملف الحقيقي… هتندمي.
رفعت عيني له.
— دي أول مرة تقول حاجة تخليني أفتحه أكتر.
خرج أحمد مع الشرطة.
سارة كانت واقفة جنب الحائط، وشها مليان دموع.
بصيت لها.
— إنتِ كنتِ تعرفي؟
هزت راسها بسرعة.
— والله ما كنت أعرف حاجة.
— طيب ليه أبوكي قال إنك لازم تعرفي؟
قالت:
— عشان بابا حاول يوقف أحمد من زمان.
— يوقفه عن إيه؟
سكتت.
وبعدين قالت:
— عن إنه يكرر اللي حصل لأبوكي.
مها قربت منها.
— إنتِ عندك معلومات ممكن تساعد في القضية؟
سارة بصتلي.
— عندي حاجة واحدة.
طلعت من شنطتها موبايل قديم.
— أحمد كان فاكر إني ما أعرفش إنه سجل مكالماته مع ناس كتير.
فتحته.
دخلت على مجلد مخفي.
— قبل ما يطردني من شغلي، لقيت التسجيل ده.
شغلت الملف.
في البداية كان صوت تشويش.
ثم ظهر صوت أحمد.
واضح.
وصوت رجل تاني.
ما عرفناش مين.
أحمد كان بيقول:
— نجلاء مش هتعرف حاجة. طول ما هي فاكرة إن أبوها مات في حادث، كل حاجة هتفضل تحت السيطرة.
صوت الرجل الآخر سأل:
— وإنت متأكد إن الملف اختفى؟
أحمد رد:
— جدتها خبته. وأنا دورت عليه سنين.
تجمدت.
مها قربت من السماعة.
ثم جاء صوت الرجل الآخر:
— ولو نجلاء لقت الملف؟
سكت أحمد ثواني.
ثم قال:
— ساعتها لازم تختفي هي كمان.
سارة قفلت التسجيل بسرعة.
أنا ما قدرتش أتكلم.
مها مسكت إيدي.
— نجلاء…
بصيت لها.
— هو كان ناوي يقت/لني؟
مها ما جاوبتش.
لأن الإجابة كانت واضحة.
لكن فجأة…
عمي قال:
— لأ.
بصينا له.
— أحمد ما كانش صاحب القرار.
قلت:
— يعني إيه؟
عمي فتح شنطته.
طلع منها صورة قديمة.
حطها قدامي.
الصورة كانت لأحمد وهو أصغر.
واقف جنب أبويا.
وجنبهم رجل ثالث.
الرجل كان لابس بدلة سوداء.
وشه مألوف بشكل غريب.
حدقت في الصورة.
وبعدين حسيت إن نفسي اتقطع.
أنا كنت شفت الراجل ده قبل كده.
مش في صورة.
في الحقيقة.
من كام شهر.
في مكتب أحمد.
كان أحمد وقتها قال لي:
“ده مستشار قديم للشركة.”
لكن دلوقتي عرفت الحقيقة.
الرجل ده…
كان آخر شخص شاف أبويا قبل وفاته.
والأخطر من كده؟
كان لسه على قيد الحياة.
وكان عنده موعد معايا…
بكرة الساعة عشرة الصبح.قعدت قدام الصورة وأنا مش قادرة أبعد عيني عنها.
— اسمه إيه؟
عمي رد:
— فارس المنشاوي.
الاسم وقع عليا تقيل.