ضربني جوزي على إيدي. حكايات ميراا

— كان شكله ناجح.

وسكت لحظة.

— الحقيقة إنه كان داخل في شراكة سرية مع ناس خطرين.

أحمد أخيرًا اتكلم:

— الكلام ده انتهى من زمان.

عمي بصله.

— لأ. ما انتهيش.

طلع ورقة تانية.

— لأن جزء من الفلوس اللي اتدفعت وقتها خرج من حساب أحمد.

أنا بصيت لأحمد.

— إنت كنت بتشتغل مع أبويا قبل ما تتجوزني؟

أحمد حاول يهرب بعينه.

وده كان أول اعتراف من غير كلام.

قلت:

— جاوبني.

— أيوه.

صوتي اتهز.

— كنت عارفني قبل الجواز؟

— أيوه.

— كنت عارف إني هورث؟

سكت.

— أحمد!

صرخت لأول مرة.

— كنت عارف؟!

رفع عينه أخيرًا.

— أيوه.

الكلمة وقعت عليا كأنها صفعة.

تسع سنين من عمري…

كانت مبنية على كذبة.

رجعت خطوة لورا.

مها قربت مني.

لكن عمي قال:

— وفي حاجة أخطر.

بصيت له.

— إيه؟

مد إيده لجيب بدلته تاني.

وطلع فلاشة صغيرة.

— دي آخر حاجة سجلتها جدتك قبل ما تموت.

أحمد اندفع ناحيته.

— هاتها!

مها وقفت قدامه.

— خطوة كمان وهتتحسب محاولة اعتداء.

عمي مد الفلاشة لي.

— اسمعيها قدامهم.

مسكتها بإيدي المرتعشة.

حطيتها في اللابتوب.

ثواني من التشويش…

وبعدين ظهر صوت جدتي.

صوتها اللي ما سمعتهوش من سنين.

قالت:

— نجلاء… لو إنتِ بتسمعي التسجيل ده، يبقى أنا مش موجودة.

دموعي نزلت من غير ما أحس.

لكن الجملة اللي بعدها…

خلتني أبص لأحمد مباشرة.

— أحمد ما اتجوزكيش عشان بيحبك.

سكت التسجيل لثواني.

ثم عادت جدتي تقول:

— اتجوزك عشان يوصل لحاجة أبوكي خبّاها عن الجميع.

أحمد بدأ ينهار.

— اقفلي التسجيل.

لكن جدتي كملت:

— والحاجة دي مش فلوس.

اتنفسنا كلنا في نفس اللحظة.

ثم قالت:

— الحاجة دي دليل.

توقفت للحظة.

— دليل يقدر يدمّر أحمد… وعمي… وكل شخص شارك في اللي حصل لأبوكي.

رفعت عيني عن الشاشة.

عمي كان ساكت.

سارة كانت بتعيط.

ومها كانت بتبص لأحمد.

أما أحمد…

فكان واقف شاحب، وكأنه أدرك أخيرًا إن اللعبة اللي بدأها من تسع سنين…

انتهت.

لكن التسجيل لسه ما خلصش.

وصوت جدتي قال آخر جملة:

— ولو أحمد حاول يسرق منك حقك… دوري تحت بلاطة المطبخ التالتة.

بصيت ناحية المطبخ.

المكان اللي كنت بطبخ فيه لسارة من شوية.

المكان اللي أحمد ضربني بالمعلقة عشانه.

وقتها فهمت…

إن السر اللي كانت جدتي بتحميه طول السنين…

كان موجود في بيتي طوال الوقت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *