ضربني جوزي على إيدي. حكايات ميراا
— أخوكي.
اتجمدت.
— أنا معنديش أخ.
فارس رد بهدوء:
— عندك.
ضحكت من الصدمة.
— إيه الكلام ده؟
— أخوكي من الأب.
مها قربت منه.
— حضرتك متأكد؟
— أنا كنت حاضر وقت تسجيل عقد الميلاد.
بصيت لعمي.
كان بيبص للأرض.
— إنت عارف؟
هز راسه.
— أيوه.
صوتي خرج مكسور:
— ومخبي عليا طول السنين دي؟
عمي قال:
— أبوكي هو اللي طلب مني.
— ليه؟
— لأن وجوده كان خطر.
— خطر على مين؟
فارس رد:
— على أحمد.
سكتنا.
فارس كمل:
— أخوكي كان الوريث الشرعي لجزء من ثروة أبوكي. ولو ظهر، أحمد كان هيخسر السيطرة على كل حاجة.
أنا رجعت خطوة.
— اسمه إيه؟
فارس ما ردش فورًا.
فتح آخر ملف.
طلع منه صورة لشاب.
حطها قدامي.
أول ما شفت الصورة…
قلبي وقف.
الشاب كان شبه أبويا بشكل مخيف.
قلت:
— ده مين؟
فارس قال:
— اسمه يوسف.
— فين هو؟
سكت.
وبعدين قال:
— هنا.
بصيت له.
— إيه؟
وأشار ناحية الموبايل اللي كان عمي ماسكه.
— الرسالة اللي وصلتك من رقم أمك…
— أيوه؟
— ما كانتش من أمك.
— أمال من مين؟
فارس قال:
— من يوسف.
أنا بصيت للموبايل.
وفي نفس اللحظة…
وصلت رسالة جديدة.
فتحتها.
“لو عايزة تعرفي مين قت/ل أبوكي، تعالي لوحدك على العنوان ده.”
وتحت الرسالة كان فيه عنوان.
وعنوان المكان كان:
المخزن القديم لمجموعة النيل.
مها قالت فورًا:
— مش هتروحي.
لكن قبل ما أرد…
وصلت رسالة ثانية.
“وأحمد مش هو اللي ق/تل أبوكي… لكنه يعرف مين عملها.”
رفعت عيني.
وفارس قال:
— لو عايزة الحقيقة كاملة، لازم تروحي.
بصيت لمها.
ثم للصورة.
ثم للرسالة.
وأخيرًا…
قفلت الموبايل.
— هروح.
مها قالت:
— نجلاء…
قاطعتها:
— بس مش لوحدي.
وفجأة، عمي ابتسم لأول مرة.
وقال:
— دلوقتي بدأنا نوصل للحقيقة.
لكن فارس هز رأسه وقال:
— لأ.
بصلي بجدية.
— الحقيقة بدأت توصل لنا.
وفي اللحظة دي…
سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.
ثم صوت باب بيتفتح.
وبص فارس من الشباك، وشه اتغير.
— متأخرين.
سألته:
— مين؟
رد بصوت منخفض:
— رجال أحمد.
ثم أضاف:
— وهدفهم مش الأوراق.
بصلي مباشرة.
— هدفهم إنتِ.أول ما فارس قالها، النور قطع.
البيت كله غرق في الضلمة.
سمعنا صوت باب العربية بيتقفل بره.
مها مسكت دراعي.
— محدش يتحرك.
عمي همس:
— هما وصلوا.
فارس قفل الحقيبة بسرعة.
— لازم نخرج من الباب الخلفي.
قلت:
— لأ.