ضربني جوزي على إيدي. حكايات ميراا

— وفارس ده كان بيشتغل مع أبويا؟

— كان مستشاره القانوني.

مها أخدت الصورة وبصت فيها.

— وإزاي عند نجلاء موعد معاه بكرة؟

عمي قال:

— لأنه هو اللي طلب يقابلها.

بصيت له.

— وإنت عرفت منين؟

— لأنه اتصل بيا من أسبوع.

— وقالك إيه؟

عمي سكت.

— قال إن الوقت جه.

— وقت إيه؟

— وقت ما نجلاء تعرف مين ق/تل أبوها.

سكتنا كلنا.

مها قالت فورًا:

— مفيش مقابلة بكرة.

بصيت لها.

— ليه؟

— لأن الشخص ده ممكن يكون خطر.

قلت:

— عشان كده لازم أقابله.

مها هزت راسها.

— مش لوحدك.

وافقت.

لكن جوايا كنت عارفة إن الموضوع مش هينتهي بمجرد مقابلة.

في نفس الليلة، بعد ما الشرطة أخدت أحمد، قعدت في الصالة لوحدي.

البيت كان هادي.

لأول مرة من سنين، أحمد مش موجود.

مافيش صوت باب بيتخبط.

مافيش أوامر.

مافيش حد بيطلب مني أعمل له حاجة.

لكن الغريب…

إني ما حسيتش بالراحة.

حسيت إن البيت نفسه كان مستني حاجة.

قمت وروحت المطبخ.

وقفت قدام البلاطة التالتة.

افتكرت كلام جدتي.

“الحاجة اللي بتدوري عليها مش في الصندوق.”

رجعت للصندوق.

قلبت كل حاجة فيه.

الدفتر.

الفلاشة.

الخطاب.

ولا حاجة.

لحد ما لقيت حاجة صغيرة ملزوقة تحت الغطاء.

مفتاح.

مفتاح فضي صغير.

وعليه رقم:

17

مها كانت لسه موجودة.

وريت لها المفتاح.

قالت:

— غالبًا خزنة.

قلت:

— خزنة فين؟

قبل ما تجاوب، افتكرت حاجة.

غرفة جدتي.

الغرفة اللي قفلتها بعد وفاتها ومفتحتهاش من سنين.

دخلناها.

كل حاجة كانت زي ما هي.

السرير.

المكتبة.

الصورة القديمة.

حتى عطرها كان لسه موجود.

بدأنا ندور.

مفيش حاجة.

لحد ما مها حركت لوحة قديمة معلقة على الحيطة.

وراها كان فيه باب صغير.

حطيت المفتاح.

لف.

تك.

الباب اتفتح.

جواه خزنة صغيرة.

رقم 17.

فتحتها.

وكان جواها ملف واحد.

بس.

على غلافه:

“حقيقة وفاة محمود عبدالرحمن.”

إيدي تجمدت.

محمود.

اسم أبويا.

فتحت الملف.

أول ورقة كانت تقرير طبي.

والتانية محضر شرطة قديم.

والتالتة…

صورة من كاميرا مراقبة.

رفعت الصورة.

كانت ليلية.

أبويا واقف جنب عربيته.

ورجل واقف قدامه.

فارس المنشاوي.

لكن في زاوية الصورة…

كان فيه شخص ثالث.

وشه مش واضح.

قلبت الصفحة.

تحت الصورة كان مكتوب:

“تم التعرف على الشخص الثالث بعد مراجعة تسجيلات الكاميرا.”

قريت الاسم.

وساعتها وقعت الورقة من إيدي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *