ضربني جوزي على إيدي. حكايات ميراا
مها التقطتها.
وشها اتغير.
— نجلاء…
— مين؟
رفعت الورقة ببطء.
وقالت:
— الشخص الثالث كان…
وسكتت.
بصيت لها.
— مين؟
مها بلعت ريقها.
— عمك.
بصيت ناحية الباب.
عمي كان واقف هناك.
وشه أبيض.
قلت:
— إنت كنت مع أبويا ليلة موته؟
عمي ما حاولش ينكر.
قال بصوت مكسور:
— أيوه.
— وإنت قلتلي إنك ما كنتش تعرف حاجة!
— كنت بحاول أحميكي.
— من مين؟
رفع عينه لي.
— من الشخص اللي كان واقف معانا.
— فارس؟
هز راسه.
— لأ.
صمت.
— فارس كان مجرد شاهد.
قلبي دق بسرعة.
— أمال مين؟
عمي بصلي، وقال:
— الشخص اللي قت/ل أبوكي…
توقف لحظة.
— كان واحد من عيلتك.
وقبل ما أستوعب كلامه…
رن جرس الباب.
مرة.
ثم مرة تانية.
عمي بص ناحية الباب.
ومها قامت.
وأنا وقفت مكاني.
ومن ورا الباب…
جاء صوت راجل هادي:
— نجلاء… أنا فارس المنشاوي.
سكت لحظة.
— وجيت أقولك الحقيقة قبل ما حد يق/تلك زي أبوكي.محدش اتحرك.
صوت فارس جه من ورا الباب:
— نجلاء، افتحي. أنا لو كنت عايز أأذيكي، ما كنتش خبطت على الباب.
مها قربت مني وهمست:
— ما تفتحيش غير لما نتأكد من هويته.
عمي كان واقف بعيد، وشه متوتر.
بصيت له.
— إنت خايف منه؟
رد بصوت منخفض:
— أنا خايف من اللي هيقوله.
مها بصت من العين السحرية.
— هو لوحده.
فتحت الباب من غير ما أطلعه يدخل.
فارس كان راجل في أواخر الستينات، لابس بدلة رمادي، وماسك حقيبة جلد قديمة.
بصلي طويلًا.
— إنتِ شبه أبوكي جدًا.
الجملة وجعتني.
— وإنت كنت آخر واحد شافه.
— أيوه.
— وعمّي كان معاك.
بص لعمي.
— كان موجود.
قلت:
— مين ق/تله؟
فارس دخل خطوة، وحط الحقيبة على الترابيزة.
— قبل ما أقولك مين ق/تله، لازم تعرفي أبوكي كان بيحاول يعمل إيه.
فتح الحقيبة.
طلع ملف.
— أبوكي اكتشف إن فيه فلوس بتتسحب من مجموعة النيل من خلال شركات وهمية.
مها قالت:
— شركات مين؟
فارس بص لأحمد في صورة قديمة.
— شركات مرتبطة بأحمد.
أنا شهقت.
— يعني أحمد كان بيسرق من الشركة قبل ما يتجوزني؟
— أيوه.
— وعمّي؟
فارس سكت.
عمي قال:
— أنا كنت شريك في واحدة من الشركات.
بصيت له بصدمة.
— إنت كمان؟
— لكني حاولت أخرج.
فارس هز رأسه.
— بعد فوات الأوان.
سألته:
— وإيه علاقة أبويا بموته؟
فارس فتح ورقة.
— أبوكي واجه الشخص اللي كان بيسحب الفلوس.
— مين؟
رفع عينه لي.