ضربني جوزي على إيدي. حكايات ميراا

وتحت عيني.مشيت ناحية المطبخ ببطء.

أحمد حاول يتحرك ورايا.

— نجلاء، استني.

لفيت له.

— لأ.

مها وقفت جنبي.

— خليك مكانك يا أحمد.

دخلت المطبخ.

بصيت للأرض.

ثلاث بلاطات من ناحية الحوض.

واحدة.

اتنين.

التالتة.

نزلت على ركبتي وبدأت أتحسس أطرافها.

وفعلًا…

كانت مختلفة.

مرفوعة سنة صغيرة عن باقي البلاط.

قلبي بدأ يدق بسرعة.

مها جابت مفك من درج الأدوات، وبدأت ترفع البلاطة بحذر.

تحتها كان فيه تجويف صغير.

وفيه صندوق معدني أسود.

أول ما شفته، عمي قال بصوت منخفض:

— لسه موجود.

بصيت له.

— إنت كنت عارف؟

ما ردش.

وده كان رد كفاية.

طلعت الصندوق.

كان مقفول بقفل صغير.

أحمد قال:

— سيبيه.

بصيت له.

— ليه؟

— مش عارفة جواه إيه.

ابتسمت.

— عشان كده بالذات هفتحه.

مها أخدت الصندوق، وطلبت من عمي يبعد.

وبعد دقائق، اتفتح.

جواه كان فيه ثلاث حاجات:

دفتر حسابات قديم.

فلاشة.

ومظروف أبيض مكتوب عليه بخط جدتي:

“لنجلاء فقط.”

إيدي بدأت ترتعش.

فتحت المظروف.

كان جواه خطاب من صفحتين.

بدأت أقرأ.

“يا نجلاء…”

“لو وصلتي للخطاب ده، يبقى الوقت جه تعرفي الحقيقة كاملة.”

وقفت.

بلعت ريقي.

“أبوك ما ماتش بسبب حادث عادي.”

الورقة وقعت من إيدي.

مها التقطتها.

أحمد بص للأرض.

أما عمي…

فغمض عينيه.

قلت:

— كملي.

مها قرأت بصوت مسموع:

“في الليلة اللي مات فيها أبوكي، كان رايح يقابل شخص كان بيهدده. كان معاه مستندات تثبت إن أموال الشركة اتسرقت من الداخل.”

بصيت لأحمد.

— من مين؟

مها كملت:

“الشخص اللي سرق الفلوس كان قريب منه جدًا.”

سكتت.

رفعت عينيها.

— مين؟

قبل ما تجاوب، عمي قال:

— أنا.

الصمت نزل على المكان.

أنا بصيت له.

— إنت؟

هز راسه.

— أيوه.

أحمد انفعل:

— ما تكملش!

عمي بصله.

— خلاص يا أحمد. اللعبة انتهت.

قربت منه.

— إنت اللي سرقت أبويا؟

— أنا بدأت.

— وأحمد؟

سكت.

وبعدين قال:

— أحمد هو اللي كمل.

رجعت خطوة.

أحمد هز راسه بعنف.

— كذاب!

عمي رد:

— هو اللي أقنع أبوكي إنه يوقّع على التنازل.

مها فتحت دفتر الحسابات.

وبدأت تقارن التواريخ.

وفجأة قالت:

— يا نجلاء…

بصيت لها.

— إيه؟

— التوقيع ده مش توقيع والدك.

أحمد شحب.

مها أشارت للصفحة.

— ده تزوير.

ثم رفعت الفلاشة.

— والتسجيل الموجود عليها غالبًا فيه اعتراف كامل.

أحمد اندفع ناحية الفلاشة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *