ضربني جوزي على إيدي. حكايات ميراا
“لما نجلاء تطلع من البيت، الشركة والبيت هيبقوا لينا.”
أحمد مد إيده للظرف.
مها منعته.
— ده دليل رسمي، وهيوصل للجهات المختصة.
أحمد قام من مكانه.
— نجلاء… إنتِ مش فاهمة إنتِ بتعملي إيه.
بصيت له.
— بالعكس.
صوت جرس الباب رن مرة تانية.
أحمد لف ناحية الباب.
وفي اللحظة اللي اتفتح فيها…
دخلت سارة.
كانت لابسة فستان أسود، وشايلة شنطة صغيرة.
ابتسمت أول ما شافت أحمد.
لكن ابتسامتها اختفت لما شافت مها.
وبعدين شافت موظف المحكمة.
وبعدين شافت الملف.
— أحمد؟
هو ما ردش.
سارة بصتلي.
— هو في إيه؟
ابتسمت لها لأول مرة من شهور.
— مفيش.
ومدّيت إيدي ناحية الكرسي اللي كانت جاية تقعد عليه.
— اتفضلي.
سارة قربت ببطء.
— إنتِ بتعملي إيه؟
رديت:
— مستنياكي.
— مستنياني ليه؟
بصيت لأحمد.
وبعدين رجعت بصيت لها.
— عشان الليلة دي… مش زي ما كنتوا مخططين.
سارة بلعت ريقها.
مها فتحت الملف الأخير.
وقالت:
— سارة محمود، عندنا شوية أسئلة بخصوص التحويلات المالية اللي تمت باسمك.
وشها اصفر.
وأحمد لأول مرة من تسع سنين…
ما عرفش يقول أي حاجة.
لكن قبل ما حد يتكلم، موبايل سارة رن.
بصت للشاشة.
وكان الاسم الظاهر:
“بابا أحمد”.
رفعت عينيها لأحمد.
— هو باباك يعرف إني هنا؟
أحمد ما ردش.
وفي اللحظة دي فهمت إن الحكاية أكبر من خيانة زوج.
وأكبر حتى من سرقة شركة.
لأن المكالمة دي…
كانت أول خيط في السر اللي أحمد مخبيه عني طول التسع سنين.
والسر ده كان ممكن يغيّر كل حاجة.
حتى سبب جوازه مني من البداية.سارة فضلت ماسكة الموبايل، ومش عارفة ترد.
أنا بصيت لأحمد.
— رد.
— مفيش حاجة.
— يبقى خليها ترد.
سارة بصت له بتوتر، وبعدين ضغطت زر الرد.
— ألو؟
جالها صوت راجل من الناحية التانية.
ما سمعتش كل الكلام، لكن سمعت جملة واحدة بوضوح:
— «سارة، إياكي تدخلي البيت ده.»
سارة وشها اتغير.
— بابا… إنت عارف إيه؟
سكتت ثواني.
وبعدين قالت:
— أحمد هنا.
الصوت اللي على التليفون علي فجأة.
سارة بعدت الموبايل عن ودنها.
وبصت لأحمد.
— بابا بيقول إنك لازم تخرج من البيت فورًا.
أحمد انفجر:
— أبوكي ماله بيا؟!
سارة ما ردتش.
لأن باباها كان لسه بيتكلم.
وبعد لحظات، قالت بصوت متقطع:
— بيقول… إن نجلاء لازم تعرف الحقيقة.
أنا حسيت بقشعريرة في جسمي.