ضربني جوزي على إيدي. حكايات ميراا

أحمد رجع لورا.

— لسه في إيه؟

مها بصتلي.

وأنا هزيت راسي.

طلعت من شنطتها ظرف أبيض وحطته قدامه.

— التسجيلات.

أحمد بص للظرف.

— تسجيلات إيه؟

قلت:

— كلامك مع سارة.

ملامحه اتجمدت.

— إنتِ سجلتيني؟

— لأ.

وسكت لحظة.

— إنت اللي سيبت تليفونك مفتوح.

افتكر.

واضح إنه افتكر.

الليلة اللي رجع فيها متأخر، وحط تليفونه على الترابيزة، ودخل الحمام.

وقتها سمعت صوت سارة من مكالمة مفتوحة.

وسمعت جملة واحدة خلتني أبدأ أجمع كل حاجة:

“لما نجلاء تطلع من البيت، الشركة والبيت هيبقوا لينا.”

أحمد مد إيده للظرف.

مها منعته.

— ده دليل رسمي، وهيوصل للجهات المختصة.

أحمد قام من مكانه.

— نجلاء… إنتِ مش فاهمة إنتِ بتعملي إيه.

بصيت له.

— بالعكس.

صوت جرس الباب رن مرة تانية.

أحمد لف ناحية الباب.

وفي اللحظة اللي اتفتح فيها…

دخلت سارة.

كانت لابسة فستان أسود، وشايلة شنطة صغيرة.

ابتسمت أول ما شافت أحمد.

لكن ابتسامتها اختفت لما شافت مها.

وبعدين شافت موظف المحكمة.

وبعدين شافت الملف.

— أحمد؟

هو ما ردش.

سارة بصتلي.

— هو في إيه؟

ابتسمت لها لأول مرة من شهور.

— مفيش.

ومدّيت إيدي ناحية الكرسي اللي كانت جاية تقعد عليه.

— اتفضلي.

سارة قربت ببطء.

— إنتِ بتعملي إيه؟

رديت:

— مستنياكي.

— مستنياني ليه؟

بصيت لأحمد.

وبعدين رجعت بصيت لها.

— عشان الليلة دي… مش زي ما كنتوا مخططين.

سارة بلعت ريقها.

مها فتحت الملف الأخير.

وقالت:

— سارة محمود، عندنا شوية أسئلة بخصوص التحويلات المالية اللي تمت باسمك.

وشها اصفر.

وأحمد لأول مرة من تسع سنين…

ما عرفش يقول أي حاجة.

لكن قبل ما حد يتكلم، موبايل سارة رن.

بصت للشاشة.

وكان الاسم الظاهر:

“بابا أحمد”.

رفعت عينيها لأحمد.

— هو باباك يعرف إني هنا؟

أحمد ما ردش.

وفي اللحظة دي فهمت إن الحكاية أكبر من خيانة زوج.

وأكبر حتى من سرقة شركة.

لأن المكالمة دي…

كانت أول خيط في السر اللي أحمد مخبيه عني طول التسع سنين.

والسر ده كان ممكن يغيّر كل حاجة.

حتى سبب جوازه مني من البداية.فتح أحمد الملف بإيد بتترعش.

قلب أول ورقة.

وبعدين التانية.

وفجأة رفع عينه لمها.

— إيه معنى الكلام ده؟

مها شبكت إيديها قدامها وقالت بهدوء:

— معناه إن ملكيتك في مجموعة النيل مش زي ما كنت فاكر.

ضحك ضحكة قصيرة، متوترة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *