ضربني جوزي على إيدي. حكايات ميراا
— أي حقيقة؟
سارة بصتلي.
— مش عارفة.
مها وقفت.
— خلي المكالمة على السماعة.
سارة حطت الموبايل على السفرة.
وصوت الرجل خرج واضح:
— نجلاء موجودة؟
بصيت للموبايل.
— أيوه.
سكت ثواني.
وبعدين قال:
— أنا آسف.
أحمد اتحرك ناحيته.
— إنت بتتكلم عن إيه؟
الصوت رد:
— عن اللي حصل من تسع سنين.
قلبي دق بسرعة.
تسع سنين.
نفس مدة جوازي من أحمد.
بصيت له.
— إيه اللي حصل من تسع سنين؟
أحمد ما ردش.
لأول مرة…
شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
مش خوف من الطلاق.
ولا من الشركة.
كان خوف من حاجة أقدم.
وأخطر.
مها سألت:
— حضرتك مين؟
قال:
— أنا محمود عبدالسلام… والد سارة.
وبعدين سكت لحظة.
— وأنا كنت شريك والد نجلاء في آخر سنة من حياته.
اتجمدت مكاني.
أبويا.
جدتي.
الشركة.
أحمد.
كل الأسماء بدأت تتجمع في رأسي بشكل مرعب.
قلت:
— إنت كنت تعرف أبويا؟
— أيوه.
— وكنت تعرف جدتي؟
— أكتر مما تتخيلي.
أحمد قال بعصبية:
— كفاية!
محمود رد عليه:
— إنت مالكش حق تقول كفاية بعد اللي عملته.
أحمد قرب من التليفون.
— ما تفتحش الموضوع ده.
ضحكت بمرارة.
— لأ.
وبصيت لمحمود.
— افتحه.
سكت.
ثم قال:
— أبوكي ما ماتش وهو مدي أحمد الشركة.
أنا حسيت إن الأرض اتحركت تحت رجلي.
— يعني إيه؟
— أبوكي كان عامل وصية واتفاق قانوني.
مها بصتلي بسرعة.
— أي اتفاق؟
قال محمود:
— إن أحمد لو حصل له أي شيء يخليه غير قادر على إدارة الشركة، ملكيته تنتقل لنجلاء.
بصيت لأحمد.
— وإنت كنت عارف؟
ما ردش.
وده كان كفاية.
لكن محمود كمل:
— وفي بند تاني.
صوتي خرج ضعيف:
— إيه؟
— أحمد اتجوزك عشان يوصل لحسابات والدتك وجدتك.
الصمت وقع على المكان.
حتى سارة بصت لأحمد بصدمة.
أنا ما قدرتش أتكلم.
تسع سنين.
تسع سنين كنت فاكرة إني اتجوزت الراجل اللي حبني.
وفجأة كل الذكريات بدأت تتغير.
أول مرة قابلني فيها.
إصراره على الجواز بسرعة.
اهتمامه المفاجئ بحساباتي.
سؤاله المستمر عن ورث جدتي.
وحتى اليوم اللي طلب مني أوقّع أول عقد شراكة معاه.
كنت فاكرة إنه بيثق فيا.
طلع هو اللي كان بيخطط.
محمود قال:
— لكن في حاجة هو ما كانش يعرفها.
أحمد رفع عينه.
— محمود…
— كفاية يا أحمد.
صوته كان حاسم.
— نجلاء لازم تعرف.
بصيت للموبايل.
— تعرف إيه؟
قال:
— إن جدتك ما كانتش بتديكي البيت والشركة كهدية.