ضربني جوزي على إيدي. حكايات ميراا

الكل بصلي.

— لو خرجنا من الباب الخلفي، هيعرفوا إننا هنا.

مها قالت:

— وعندك خطة؟

بصيت ناحية غرفة جدتي.

— أيوه.

جريت على الخزنة، وخدت الفلاشة والملف وحطيتهم في شنطتي.

فارس قال:

— إنتِ بتعملي إيه؟

— باخد الحاجة اللي هما جايين عشانها.

ثم رفعت الفلاشة.

— وهنخليهم يفتكروا إنهم أخدوها.

فارس ابتسم لأول مرة.

— أبوكي كان هيعجب بيكي.

صوت خبط عنيف هز الباب.

— افتحي يا نجلاء!

صوت راجل غريب.

مها قربت مني.

— الشرطة في الطريق؟

— أيوه.

الضابط كان سايب رقم مباشر مع مها، وهي كانت بلغت من أول ما سمعنا الخبط.

لكن الرجال بره ما كانوش مستنيين الشرطة.

الباب اتخبط مرة تانية.

ثم انكسر جزء من القفل.

عمي قال:

— لازم نتحرك.

خرجنا ناحية المطبخ.

لكن قبل ما نوصل للباب الخلفي…

سمعنا صوت خطوات جوه البيت.

حد دخل.

فارس بص لنا.

— اتقسموا.

مها قالت:

— لا.

فارس أشار للممر.

— لو فضلنا كلنا مع بعض هنكون هدف سهل.

أنا مسكت شنطتي.

— أنا هطلع فوق.

مها بصتلي بصدمة.

— فوق؟

— أيوه.

طلعت السلم بسرعة.

دخلت غرفة جدتي وقفلت الباب.

سمعت أصوات الرجال تحت.

— فتشوا كل حاجة!

— الملف لازم يكون هنا!

— أحمد قال إنها لسه محتفظة بيه!

قلبي دق أسرع.

أحمد.

حتى وهو في القسم، كان لسه بيدي أوامر.

فتحت الشباك.

كان فيه سطح صغير متصل بغرفة التخزين.

طلعت عليه.

ومن هناك قدرت أشوف الشارع.

عربية شرطة كانت قربت من آخر الشارع.

لكن فجأة…

موبايل اتصل بيا.

رقم مجهول.

رديت من غير كلام.

صوت راجل قال:

— ما تروحيش للمخزن.

سكت.

— مين؟

— يوسف.

جسمي كله اتجمد.

— إنت أخويا؟

ضحك بخفة.

— أخوكي اللي ما عرفتيش عنه حاجة طول عمرك.

دموعي نزلت.

— ليه ما ظهرتش؟

— لأن ظهورك كان هيعرضني للخطر.

— ومين كان بيهددك؟

سكت.

ثم قال:

— أحمد.

— بس أحمد كان بيقول إنك مش موجود.

— عشان كده لازم تعرفي الحقيقة.

— قولها.

صوته اتغير.

— أبوكي ما ماتش في حادث.

— عارفة.

— لأ، إنتِ ما تعرفيش.

سكت لحظة.

— أبوكي مات وهو بيحاول ينقذني.

اتسعت عيني.

— إزاي؟

— لأن ليلة موته، أنا كنت معاه.

شهقت.

— إنت؟

— أيوه.

— وإيه اللي حصل؟

قبل ما يجاوب…

سمعت صوت الباب بيتفتح ورايا.

لفيت بسرعة.

كان واحد من رجال أحمد واقف.

رفع إيده ناحيتي.

لكن قبل ما يقرب…

سمعت صوت صفارة الشرطة من تحت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *