ضربني جوزي على إيدي. حكايات ميراا
لكن موظف المحكمة وقف قدامه.
— ما تتحركش.
أحمد صرخ:
— إنتوا فاكرين إنكم كده كسبتوا؟!
بصيت له.
— لأ.
وقفت قدامه.
— أنا لسه ما بدأتش.
وفجأة موبايل مها رن.
ردت.
ثواني معدودة، وملامحها اتغيرت.
— إيه؟
سكتت وهي بتسمع.
وبعدين بصتلي.
— الشرطة وصلت.
أحمد اتجمد.
لكن مها ما وقفتش هنا.
قالت:
— وفيه أمر جديد صدر من النيابة.
— بخصوص إيه؟
بصت لأحمد.
— التحقيق في واقعة وفاة والدك.
أحمد رجع خطوة.
ولأول مرة…
ما كانش عنده أي إجابة.
لكن قبل ما الشرطة تدخل…
موبايل عمي رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير تمامًا.
مد إيده بالموبايل ليا.
رسالة واحدة كانت وصلت:
“لو نجلاء عرفت الحقيقة، أحمد مش هو أخطر شخص في الموضوع.”
وتحتها مباشرة…
اسم المرسل.
أمي.فضلت باصة للموبايل ثواني، ومخي مش قادر يستوعب اللي قدامي.
اسم أمي.
أمي اللي ماتت من ست سنين.
إزاي اسمها ظهر على تليفون عمي؟
رفعت عيني له.
— دي رسالة من مين؟
عمي ما ردش.
— عمي!
صوته خرج مبحوح:
— الرقم ده… رقم قديم بتاعها.
مها أخدت الموبايل منه وبصت للرسالة.
— الرقم ممكن يكون اتنقل لشخص تاني.
قلت بسرعة:
— طب ليه بيبعت لعمي؟
قبل ما حد يرد، وصلت رسالة تانية.
“متدوريش ورا أحمد. دوري ورا اللي خبّى الحقيقة عنك.”
وبعدها مباشرة…
رسالة ثالثة.
“الملف الحقيقي مش في الصندوق.”
بصيت للصندوق.
وبعدين للخطاب.
ثم لأحمد.
كان واقف ساكت، لكن عينيه كانت بتتحرك بسرعة بين عمي ومها.
قلت:
— إنت عارف حاجة.
هز راسه.
— معرفش.
— كداب.
صرخت لأول مرة في وشه:
— كل حياتي معاك كدبة!
أحمد قرب مني.
— نجلاء، اسمعيني.
— مش هسمعك.
— أنا غلطت.
— غلطت؟
ضحكت وأنا بعيط.
— خنتني، سرقتني، حاولت تطردني من بيتي، وكنت بتخطط تاخد شركتي… وبتقول غلطت؟
سكت.
قلت:
— أنا عايزة أعرف حاجة واحدة بس.
قربت منه.
— أبويا مات إزاي؟
وشه اتجمد.
— معرفش.
عمي قال من وراه:
— هو يعرف.
أحمد لف له.
— اخرس!
مها قالت بحزم:
— كفاية.
في اللحظة دي، باب البيت اتفتح.
دخل اتنين من رجال الشرطة.
أحمد حاول يرجع للخلف.
لكن واحد منهم قال:
— أستاذ أحمد، مطلوب منك تيجي معانا للتحقيق.
— أنا محامي هيتصل بيكم.
— اتصل.
الضابط بصله.
— بس هتيجي معانا الأول.
أحمد بصلي.
ولأول مرة شفت في عينيه حاجة ما شفتهاش طول جوازنا.