ضربني جوزي على إيدي. حكايات ميراا

— أنا شريك مؤسس.

— كنت.

سكت.

أنا بصيت له من غير ما أتكلم.

أحمد قلب الورق بسرعة لحد ما وصل لآخر صفحة.

كان فيها كشف بنسب الملكية الجديدة.

قرأ الرقم مرة.

وبعدين مرة تانية.

— واحد وخمسين في المية؟

مها هزت راسها.

— واحد وخمسين في المية باسم نجلاء.

بصلي أحمد كأنه أول مرة يشوفني.

— إنتِ عملتي كده إمتى؟

— من أربع شهور.

وشه اتشد.

— الأربع شهور اللي كنتِ ساكتة فيهم؟

— أيوه.

— وإنتِ كنتِ بتخططي لكل ده من ورايا؟

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

— لأ. كنت بحمي نفسي.

ضرب الملف على السفرة.

— أنا اللي بنيت الشركة دي!

رديت بهدوء:

— وإنتَ نسيت مين حط أول جنيه فيها.

سكت.

لأن دي كانت الحقيقة اللي طول عمره بيحاول ينساها.

جدتي ما سابتليش البيت وبس.

سابِتلي أسهم واستثمارات وحسابات، وأنا استخدمت جزء منها عشان أبدأ مجموعة النيل مع أحمد.

في الأول كان بيشتغل ليل نهار.

كان عنده طموح.

وكان عندي ثقة فيه.

لكن بعد سنين، بدأ يتعامل مع فلوسي كأنها حق مكتسب.

وبعدها بدأ يتعامل معايا بنفس الطريقة.

مها فتحت الملف التاني.

— وفي حاجة تانية.

أحمد بص لها.

— إيه؟

— الحسابات الداخلية للشركة اتراجعت.

— وبعدين؟

— لقينا تحويلات مالية خرجت من حسابات الشركة لحسابات شخصية مرتبطة بسارة محمود.

سارة.

الاسم لوحده كان كفاية يخلي وشه يتغير.

— ده مش حقيقي.

مها حطت مجموعة أوراق قدامه.

— دي كشوف الحسابات.

قرب الورق منه.

بدأ يقرأ.

كل تحويل.

كل تاريخ.

كل مبلغ.

كل مرة كان بيقولي فيها إنه في اجتماع، بينما الفلوس كانت بتتحول لحسابها.

أنا بصيت له وقلت:

— كنت فاكرة إنك بتخوني قلبي بس.

سكت.

— طلع إنك كنت بتسرق الشركة كمان.

صرخ:

— أنا ما سرقتش!

— يبقى المحامي بتاعك يفسرها.

مها قفلت الملف.

— وده مش كل شيء.

أحمد رجع لورا.

— لسه في إيه؟

مها بصتلي.

وأنا هزيت راسي.

طلعت من شنطتها ظرف أبيض وحطته قدامه.

— التسجيلات.

أحمد بص للظرف.

— تسجيلات إيه؟

قلت:

— كلامك مع سارة.

ملامحه اتجمدت.

— إنتِ سجلتيني؟

— لأ.

وسكت لحظة.

— إنت اللي سيبت تليفونك مفتوح.

افتكر.

واضح إنه افتكر.

الليلة اللي رجع فيها متأخر، وحط تليفونه على الترابيزة، ودخل الحمام.

وقتها سمعت صوت سارة من مكالمة مفتوحة.

وسمعت جملة واحدة خلتني أبدأ أجمع كل حاجة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *