باعتني زوجة أبي لرجل. حكايات_ميراا

 

“أكيد بابا سايب دليل.”

 

بدأوا يقلبون دفتر الملاحظات صفحة صفحة.

 

وفجأة توقفت آية عند جملة مكتوبة بقلم أزرق.

 

> “الحقيقة تبدأ في اليوم اللي اتولدت فيه.”

 

 

 

ابتسمت بحزن.

 

“تاريخ ميلادي.”

 

كتبت تاريخ ميلادها.

 

ظهرت رسالة:

 

“كلمة المرور غير صحيحة.”

 

جرب عمر تاريخ ميلاده.

 

ثم تاريخ وفاة والدهما.

 

ثم تاريخ تأسيس الشركة.

 

كلها خاطئة.

 

تنهد ياسين.

 

وأعاد النظر إلى الصورة القديمة التي تجمع والدهما بالأختين التوأم.

 

ثم همس:

 

“مش تاريخ…”

 

رفع الصورة أمام الضوء.

 

وكان خلفها رقم صغير بالكاد يُرى.

 

27111998

 

كتب الرقم.

 

ثانيتان من الصمت…

 

ثم انفتح الملف.

 

ظهرت عشرات الفيديوهات والوثائق.

 

وفي أعلى الشاشة ملف واحد يحمل اسم:

 

“إذا وصلت لهذا الملف… فلا تثق بالدولة.”

 

تبادل الجميع النظرات.

 

ضغط ياسين على الملف.

 

ظهر والد آية على الشاشة.

 

كان يجلس داخل مكتبه.

 

وينظر مباشرة إلى الكاميرا.

 

قال بصوت هادئ:

 

“لو أنتوا بتشوفوا الفيديو ده… يبقى أنا مقتول.”

 

امتلأت عينا آية بالدموع.

 

ابتسم والدها داخل التسجيل.

 

“آية… عمر… سامحوني.”

 

ثم تغيرت ملامحه.

 

“أنا جمعت أدلة ضد شبكة كبيرة جدًا… أكبر من أي عصابة.”

 

ظهرت على الشاشة أسماء شركات وبنوك وتحويلات.

 

ثم قال:

 

“لكن أخطر واحد فيهم… مش إياد.”

 

نظر الجميع إلى الشاشة باهتمام.

 

وأكمل:

 

“إياد مجرد منفذ.”

 

حبس الجميع أنفاسهم.

 

ثم نطق بالاسم.

 

“العقل المدبر هو… المستشار عادل الرفاعي.”

 

شهقت بسمة.

 

“مستشار محكمة؟!”

 

هز ياسين رأسه ببطء.

 

كان يعرف الاسم.

 

لكنه كان يرفض تصديقه.

 

أكمل طارق في الفيديو:

 

“الرجل اللي الناس فاكراه بيحارب الفساد… هو اللي بيحميه.”

 

وقبل أن ينتهي التسجيل…

 

ظهر صوت إطلاق نار.

 

اهتزت الكاميرا.

 

التفت والدهم نحو الباب.

 

ثم قال آخر جملة:

 

“لو شفتوا ياسين… قولوله إنه كان أخويا اللي ما جابتوش أمي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *