باعتني زوجة أبي لرجل. حكايات_ميراا
“لكن من غير ما نسلمه الحاجة الوحيدة اللي ممكن تدمره.”
وفي اللحظة نفسها…
أضاءت شاشة الذاكرة الإلكترونية وحدها، رغم أنها لم تكن موصولة بأي جهاز.
وظهر عليها سطر واحد فقط:
“إذا ظهرت هذه الرسالة… فاعلم أن بينكم خائنًا استخرج موقعكم.”
رفع الجميع رؤوسهم ببطء…
لأن ذلك يعني أن العدو…
أصبح يعرف مكانهم بالفعل.
يتبع…الجزء السابع
تبادل الجميع النظرات في صمت.
لم ينطق أحد.
لكن الحقيقة كانت واضحة…
إذا كان موقعهم قد انكشف، فهذا يعني أن أحد الموجودين هنا أرسل الإحداثيات.
قبض ياسين على س\لاحه وقال بهدوء:
“من اللحظة دي… محدش يقرب من التاني.”
تراجع الرجال خطوة.
حتى عمر وقف بعيدًا وهو يرفع يديه.
قال:
“أنا أول واحد مستعد يتفتش.”
أومأ ياسين.
بدأ يفتش رجاله واحدًا تلو الآخر.
هواتف.
أجهزة اتصال.
ولا شيء يثير الشك.
ثم وصل إلى آخر رجاله…
سامي.
الرجل الذي رافقه أكثر من اثني عشر عامًا.
ابتسم سامي بتوتر.
“باشا… إنت أكيد مش شاكك فيا.”
قال ياسين:
“افتح جيوبك.”
أخرج سامي هاتفه ومحفظته ومفاتيحه.
وقبل أن ينتهي…
سقط من جيبه جسم صغير جدًا بحجم العملة المعدنية.
انحنى عمر والتقطه.
نظر إليه لثوانٍ.
ثم قال:
“ده جهاز تتبع.”
تغير لون وجه سامي.
صرخت آية:
“يعني إنت الخاين؟!”
هز سامي رأسه بعنف.
“لا… والله العظيم معرفش ده جه إزاي.”
لكن ياسين لم يرد.
ظل ينظر إليه طويلًا.
ثم قال:
“من أسبوعين اختفيت ساعتين من غير ما تبلغني.”
ارتبك سامي.
“كنت عند أمي.”
“وأمك متوفية من ثلاث سنين.”
ساد صمت قاتل.
أطرق سامي رأسه.
ثم ابتسم…
ابتسامة لم يرها أحد على وجهه من قبل.
وقال بهدوء:
“كنت عارف إنك هتعرف في الآخر.”
وفي لحظة خاطفة…
أخرج م\سدسًا صغيرًا كان مخبأً داخل حذائه.
لكن عمر كان أسرع.
أطلق رصاصة أصابت يد سامي، فسقط الس\لاح على الأرض.
صرخ سامي من الألم.
اقترب منه ياسين.
“بعتني بكام؟”
ضحك سامي رغم الدم الذي يسيل من يده.
“مش كل الناس بتشتريها الفلوس…”
“أمال إيه؟”
رفع رأسه وقال:
“إياد وعدني يرجعلي بنتي.”
تجمد ياسين.
“بنتك ماتت.”
انهمرت دموع سامي.
“ده اللي قالوهولي… لكنه بعتلي فيديو ليها من شهر.”
أخرج هاتفه المرتجف.
شغل المقطع.
ظهرت طفلة صغيرة لا تتجاوز الثامنة، تنظر إلى الكاميرا وهي تبكي: