باعتني زوجة أبي لرجل. حكايات_ميراا
“يا باشا…”
“في إيه؟”
ابتلع ريقه وقال:
“وصلنا خبر من الفيلا.”
سألت آية بسرعة:
“ليلى؟!”
أجاب الرجل:
“اختفت.”
“اختفت؟”
“لما الشرطة وصلت… ماكانش فيه أي ج\ثة.”
ساد الصمت.
قال ياسين ببطء:
“يعني أخدوها معاهم… وهي لسه عايشة.”
لكن المفاجأة الأكبر جاءت بعد ثانية واحدة.
أخرج الرجل صورة وصلته للتو.
ناول الهاتف لياسين.
نظر إليها…
ثم تجمد مكانه.
سألته آية بقلق:
“في إيه؟”
رفع الهاتف أمامها.
كانت الصورة ملتقطة من كاميرا مراقبة.
تُظهر ليلى…
وهي تصعد إلى سيارة سوداء.
لكنها لم تكن مقيدة…
ولم تكن تبكي…
بل كانت تبتسم للرجل الجالس بجوارها.
ابتسامة شخص…
نفّذ خطته بنجاح.
شعرت آية ببرودة تسري في جسدها.
وهمست بصوت مرتعش:
“يعني… كل اللي حصل كان تمثيل؟”
نظر ياسين إلى الصورة طويلًا، ثم قال جملة جعلت الدم يتجمد في عروق الجميع:
“للأسف… اللعبة الحقيقية بدأت دلوقتي.”
يتبع…الجزء الخامس
ظل الجميع يحدق في شاشة الهاتف.
كانت الصورة واضحة.
ليلى تجلس في المقعد الخلفي للسيارة السوداء، وبجوارها رجل يرتدي بدلة رمادية، يبتسم لها وكأنهما يعرفان بعضهما منذ سنوات.
لم تكن هناك أي علامات مقاومة.
ولا خوف.
ولا حتى دهشة.
أغلقت آية عينيها للحظة.
كل ذكرى جميلة حاولت الاحتفاظ بها عن زوجة أبيها…
انهارت.
قالت بصوت مكسور:
“يعني باعتني… وكدبت عليا… وكانت بتمثل من الأول.”
أجاب ياسين بهدوء:
“لا.”
نظرت إليه باستغراب.
“الصورة بتقول إنها متفقة معاهم.”
هز رأسه.
“الصورة بتقول إنها ركبت العربية… لكنها ما بتقولش ليه.”
قبل أن تكمل حديثها، أخرج دفتر الملاحظات الذي كان داخل الصندوق.
قلب صفحاته بسرعة.
ثم توقف عند صفحة محددة.
كانت تحتوي على أسماء وتواريخ وتحويلات مالية.
وفوقها سطر كتبه والد آية بخط واضح:
“لو حصل لي حاجة… ما تثقش إلا في ليلى… هي الوحيدة اللي تعرف مكان النسخة الثانية.”
شهقت آية.
“مستحيل…”
قرأ ياسين السطر مرة أخرى.
ثم أغلق الدفتر ببطء.