باعتني زوجة أبي لرجل. حكايات_ميراا

 

خرج ياسين من الظل خطوة واحدة.

 

وقال:

 

“سيبهم يمشوا.”

 

ضحك إياد.

 

“وأسيب كل الأدلة كمان؟”

 

ثم أشار بيده.

 

فأُحضرت ليلى مقيدة.

 

كانت شاحبة الوجه، وعلى كتفها ضمادة ملوثة بالدم.

 

وبجوارها…

 

وقف الدكتور فؤاد.

 

قال إياد:

 

“صفقة بسيطة.”

 

رفع إصبعه.

 

“الذاكرة… مقابل حياة ليلى.”

 

همست بسمة وهي تبكي:

 

“أنقذوا أمي.”

 

لكن ليلى صرخت بكل ما بقي لديها من قوة:

 

“لا!”

 

نظر الجميع إليها.

 

وقالت وهي تبكي:

 

“لو سلمتوا الذاكرة… هيقتلنا كلنا.”

 

ابتسم إياد بسخرية.

 

ثم رفع مس\دسه ووضعه على رأس ليلى.

 

“آخر فرصة.”

 

تقدمت آية خطوة.

 

وأخرجت الذاكرة من جيبها.

 

رفع ياسين يده ليمنعها.

 

لكنها قالت بهدوء:

 

“أنا عندي حل.”

 

نظرت إلى إياد.

 

ورفعت الذاكرة أمامه.

 

ثم ابتسمت.

 

وقالت:

 

“أكيد نفسك تعرف اللي فيها.”

 

ابتسم إياد بثقة.

 

“طبعًا.”

 

وفي اللحظة التالية…

 

ألقت آية الذاكرة بكل قوتها نحو النهر الذي يمر خلف المخزن.

 

صرخ إياد:

 

“لااااا!”

 

قفز اثنان من رجاله نحو الماء.

 

وفي لحظة الفوضى…

 

سحب ياسين س\لاحه.

 

ودوّى إطلاق النار.

 

تحول المكان إلى معركة عنيفة.

 

استغل عمر الارتباك، وركض نحو ليلى، وفك قيودها.

 

لكن قبل أن يبتعدا…

 

خرجت رصاصة من بين الدخان.

 

واستقرت في صدر ياسين.

 

تجمد الزمن.

 

سقط ياسين على ركبتيه.

 

وركضت آية نحوه وهي تصرخ:

 

“ياسين!”

 

نظر إليها بابتسامة ضعيفة.

 

ثم همس:

 

“متقلقيش…”

 

وأخرج من جيبه شيئًا صغيرًا.

 

كانت…

 

الذاكرة الإلكترونية الحقيقية.

 

أما التي ألقتها آية في النهر…

 

فلم تكن سوى نسخة فارغة، استبدلها ياسين قبل دقائق دون أن يلاحظ أحد.

 

ابتسم رغم الألم وقال:

 

“كنت عارف… إنه هيجبرنا نوصل للحظة دي.”

 

لكن قبل أن يكمل…

 

رفع إياد س\لاحه مرة أخرى، موجهه هذه المرة نحو آية مباشرة.

 

وقال بابتسامة باردة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *