باعتني زوجة أبي لرجل. حكايات_ميراا

“بابا… خدني من هنا.”

أغمض سامي عينيه وهو يبكي.

“عملت كل اللي طلبوه… علشان أرجعها.”

ساد الصمت.

قال ياسين بصوت منخفض:

“إياد لعب بيك.”

ثم أخذ الهاتف، ودقق في الفيديو.

وفجأة توقف.

أعاد تشغيله مرة أخرى.

ثم قرّب الصورة.

وسأل عمر:

“شايف الست اللي واقفة ورا البنت؟”

اقترب عمر.

واتسعت عيناه.

“مستحيل…”

أخذت آية الهاتف.

ونظرت إلى المرأة التي ظهرت لثانية واحدة فقط في خلفية الفيديو.

كانت ترتدي معطفًا أسود…

وفي يدها اليمنى سوار فضي تعرفه آية جيدًا.

همست وهي تشعر بقشعريرة تسري في جسدها:

“دي… أمي.”

هز عمر رأسه ببطء.

“لا… أمنا ماتت من عشرين سنة.”

لكن آية لم تبعد عينيها عن الشاشة.

كانت المرأة تشبه والدتها الراحلة بصورة لا تُصدق.

وفي أسفل الفيديو…

ظهر تاريخ التسجيل.

قبل ثلاثة أيام فقط.

شعرت آية بأن كل ما كانت تؤمن به بدأ ينهار.

إذا كانت المرأة في الفيديو هي والدتها فعلًا…

فمن هي المرأة التي دفنوها قبل عشرين عامًا؟

يتبع…الجزء الثامن

ظل الفيديو يتكرر أمامهم.

ثانية واحدة…

كانت كافية لتقلب كل شيء.

أمسكت آية الهاتف بكلتا يديها، وكبّرت الصورة حتى تشوّهت ملامحها.

لكن السوار الفضي…

كان واضحًا.

ذلك السوار لم يكن مجرد قطعة حلي.

بل كان هدية والدها لوالدتها في أول عيد زواج لهما.

وكان يحمل من الداخل نقشًا صغيرًا:

“طارق… إلى الأبد.”

همست آية:

“أنا اللي دفنت أمي بإيدي…”

اقترب منها عمر، ووضع يده على كتفها.

وقال بهدوء:

“خلينا نتأكد الأول.”

مد ياسين يده وأخذ الهاتف.

ظل يحدق في المرأة لثوانٍ طويلة.

ثم أغلق الفيديو.

وقال:

“دي مش والدتكم.”

التفت الجميع إليه.

سألته آية بسرعة:

“إزاي متأكد؟”

أجاب:

“لأن والدتكم كان عندها شامة صغيرة تحت أذنها اليسرى… والست دي مفيهاش.”

ساد الصمت.

تنفست آية الصعداء للحظة.

لكن ياسين أكمل:

“إنما…”

توقف قليلًا.

“دي أختها التوأم.”

اتسعت عينا عمر.

“مستحيل… خالتي ماتت وهي صغيرة.”

هز ياسين رأسه.

“ده اللي اتقال لكم.”

ثم فتح دفتر والدهم من جديد.

وقلب الصفحات حتى وصل إلى ورقة مطوية لم ينتبهوا إليها.

فتحها بحذر.

وفيها صورة قديمة.

كان فيها والدهم شابًا، يقف بين امرأتين متشابهتين تمامًا.

وخلف الصورة كتب بخط يده:

“نادية… ونورا. السر اللي لو اتكشف… ناس كتير هتموت.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *