باعتني زوجة أبي لرجل. حكايات_ميراا

صرخت بسمة.

أما ليلى…

فبهت وجهها وهي تتمتم:

“وصلوا…”

التفتت إليها آية في صدمة.

“إنتِ تعرفيهم؟”

لكن قبل أن تجيب…

انطفأت أنوار الفيلا بالكامل.

وغرق المكان في الظلام.

ولم يبقَ سوى صوت المطر…

وصوت خطوات ثقيلة تقترب من باب المنزل.

يتبع…الجزء الثالث

 

غرقت الفيلا في ظلام دامس.

 

لم يعد يُرى سوى ومضات البرق التي كانت تكشف الوجوه لثوانٍ، ثم تبتلعها العتمة من جديد.

 

دوّى صوت ارتطام آخر بالباب الرئيسي.

 

ثم جاء صوت رجل من الخارج:

 

“افتحوا… وإلا هنفجر الباب!”

 

شهقت بسمة وهي تتراجع إلى الخلف.

 

أما ليلى…

 

فجلست على أقرب مقعد وهي ترتجف.

 

نظر إليها ياسين بعينين ضيقتين.

 

وقال بهدوء غريب وسط الفوضى:

 

“يبقى كنتِ عارفة إنهم هييجوا.”

 

هزت رأسها بعنف.

 

“أنا… أنا كنت فاكرة إنهم هيسيبونا.”

 

“مين هما؟”

 

لم تجب.

 

اقترب منها خطوة.

 

“مين؟”

 

أغمضت عينيها، ثم قالت بصوت مكسور:

 

“الناس اللي اشتغل معاهم جوزي قبل ما يموت.”

 

شعرت آية وكأن قلبها توقف.

 

“أبويا؟!”

 

بكت ليلى.

 

“أبوكي اكتشف إنهم بيستخدموا شركته لغسيل فلوس… ولما رفض، هددوه.”

 

صرخت آية:

 

“كدابة!”

 

“والله دي الحقيقة!”

 

“طب ليه ما قلتيش من الأول؟”

 

انفجرت ليلى في البكاء.

 

“لأنهم قالولي لو اتكلمت… هيقتلوكي.”

 

ساد الصمت للحظة.

 

ثم سُمع صوت إطلاق رصاصة في الخارج.

 

تهشم زجاج إحدى النوافذ.

 

اندفعت آية إلى الأرض غريزيًا.

 

بينما أمسك ياسين بذراعها وسحبها خلف الجدار.

 

وقال بلهجة حاسمة:

 

“من اللحظة دي… هتسمعي كلامي بالحرف.”

 

كانت تلك أول مرة تسمع في صوته خوفًا حقيقيًا.

 

ليس على نفسه…

 

بل عليها.

 

أخرج جهاز اتصال صغيرًا من جيبه.

 

“سامي.”

 

جاءه الرد فورًا:

 

“إحنا محاصرين يا باشا.”

 

“عددهم؟”

 

“أكتر من خمسة عشر.”

 

“الس\لاح؟”

 

“بنادق آلية.”

 

أغلق الاتصال.

 

ثم التفت إلى آية.

 

“في ممر سري تحت الفيلا.”

 

نظرت إليه بدهشة.

 

“ممر؟”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *