باعتني زوجة أبي لرجل. حكايات_ميراا

 

وانقطع الفيديو فجأة.

 

ساد الصمت.

 

خفض ياسين رأسه لأول مرة.

 

ولم يتمكن من إخفاء دمعة انزلقت على خده.

 

لكن لحظة الحزن لم تدم.

 

فقد دوى صوت انفجار قريب هز جدران النفق.

 

وسقطت الحجارة من السقف.

 

صرخ أحد رجال ياسين:

 

“يا باشا… حد زرع متفجرات عند المخرج!”

 

ثم وصل صوت عبر مكبر خارجي، يتردد داخل النفق:

 

“معاكم خمس دقايق بس…”

 

“بعدها… النفق كله هينهار.”

 

نظر ياسين إلى آية وعمر.

 

ثم إلى الذاكرة الإلكترونية.

 

وأدرك أنهم أمام خيار مستحيل:

 

إما الهروب وترك الأدلة خلفهم…

 

أو إنقاذ الأدلة والمخاطرة بأن يُدفنوا جميعًا تحت الأنقاض.

 

يتبع…الجزء الحادي عشر

 

نظر ياسين إلى ساعة يده.

 

أربع دقائق وخمسون ثانية.

 

كان صوت العدّاد الإلكتروني المثبت خارج النفق يُسمع بوضوح.

 

4:49… 4:48…

 

قال عمر بسرعة:

 

“ناخد الهارد ونهرب!”

 

هز ياسين رأسه.

 

“لو خرجنا من غير الأدلة… كل اللي ماتوا علشانه هيروح هدر.”

 

صرخت آية:

 

“ولو فضلنا… هنموت!”

 

ساد الصمت.

 

ثم أمسك ياسين بالذاكرة الإلكترونية ووضعها في يد آية.

 

وقال بحزم:

 

“من النهارده… دي مسؤوليتك.”

 

نظرت إليه بدهشة.

 

“وأنت؟”

 

ابتسم ابتسامة هادئة.

 

“أنا هأخرهم.”

 

صرخت:

 

“مستحيل!”

 

لكن عمر أمسك بذراعها.

 

“اسمعي كلامه.”

 

وفجأة…

 

تردد صوت والدها في ذهنها.

 

“لو قابلتي ياسين… ثقي فيه.”

 

أغمضت عينيها.

 

ثم هزت رأسها بالموافقة.

 

تحركوا بسرعة داخل النفق.

 

وبعد أمتار قليلة…

 

وجدوا بابًا حديديًا صغيرًا يؤدي إلى مخرج خلف مخزن قديم.

 

لكن عندما فتحه أحد رجال ياسين…

 

تراجع مذعورًا.

 

“يا باشا…”

 

“في إيه؟”

 

“مستنينا.”

 

نظر ياسين من الفتحة الضيقة.

 

كان أكثر من عشرين رجلًا مسلحًا يحيطون بالمخرج.

 

وفي المنتصف…

 

وقف إياد السيوفي.

 

يصفق ببطء.

 

وقال بصوت مرتفع:

 

“برافو يا ياسين… كنت عارف إنك هتوصل هنا.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *