باعتني زوجة أبي لرجل. حكايات_ميراا

 

هز حسام رأسه بسرعة.

 

“لا… حاولت أنقذها.”

 

صرخ عمر:

 

“كداب!”

 

رفع ياسين يده.

 

“سيبه يتكلم.”

 

تنهد حسام طويلًا.

 

ثم قال:

 

“قبل عشرين سنة… اكتشف طارق إن المستشار عادل بيستخدم شركاتنا في تهريب الأموال والآثار.”

 

شهقت آية.

 

“آثار كمان؟”

 

أومأ الرجل.

 

“ولما قرر يبلغ… وصلتهم المعلومة.”

 

أغمض عينيه وهو يتذكر.

 

“ليلة الحريق… كانوا جايين يقتلوا الأسرة كلها.”

 

سألته آية:

 

“وأمي؟”

 

قال:

 

“والدتك ماتت فعلًا وهي بتحاول تحميكم.”

 

انهمرت دموع آية.

 

أكمل حسام:

 

“لكن سارة كانت رضيعة… وطارق سلّمهالي وهو بيصرخ: خُدها واهرب.”

 

“هربت بيها؟”

 

“أيوه.”

 

“وبعدين؟”

 

ارتجف صوته.

 

“العربية اتعطلت… وقبل ما أوصل للمكان المتفق عليه… خطفوها مني.”

 

ساد الصمت.

 

ثم أخرج من جيبه صورة قديمة.

 

كانت لسارة وهي رضيعة، ملفوفة في بطانية وردية.

 

وخلف الصورة كتب والدها:

 

“لو ضاعت سارة… دوروا على النجمة الفضية.”

 

سأل عمر:

 

“يعني إيه النجمة الفضية؟”

 

وقبل أن يجيب…

 

دوى صوت رصاصة.

 

تهشم زجاج الباب.

 

اندفع رجال ملثمون إلى داخل البنك.

 

صرخ ياسين:

 

“انبطحوا!”

 

تحولت القاعة إلى ساحة اشتباك.

 

اختبأت آية خلف أحد الأعمدة، بينما تبادل رجال ياسين إطلاق النار مع المهاجمين.

 

وسط الدخان…

 

سمعت آية صوتًا مألوفًا.

 

“آية!”

 

التفتت.

 

كانت بسمة.

 

تركض نحوها وهي تبكي.

 

“هربت من المستشفى… كنت خايفة عليكم.”

 

لكن في اللحظة نفسها…

 

خرج أحد الملثمين من خلفها.

 

ورفع س\لاحه.

 

صرخت آية:

 

“بسمة… وراكي!”

 

استدار عمر بسرعة، وأطلق رصاصة أصابت المهاجم قبل أن يطلق النار.

 

سقط الرجل أرضًا.

 

لكن قناعه انزاح عن وجهه.

 

نظر ياسين إليه…

 

ثم تجمد.

 

همس بصوت لا يكاد يُسمع:

 

“مستحيل…”

 

سألته آية:

 

“تعرفه؟”

 

أجاب وعيناه لا تفارقان وجه الرجل:

 

“ده… الضابط شريف.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *