باعتني زوجة أبي لرجل. حكايات_ميراا

تقدم عمر إلى موظف الاستقبال.

وقال:

“عايزين نفتح خزنة رقم 317.”

سألهم الموظف:

“المفتاح معاكم؟”

أخرجت آية المفتاح ووضعته أمامه.

تغيرت ملامح الرجل للحظة.

ثم طلب بطاقتها الشخصية.

راجع البيانات، ثم قال بصوت منخفض:

“الخزنة دي مسجلة باسم الأستاذ طارق عبد الرحمن… وفي وصية إنها ما تتفتحش إلا بحضور ابنته.”

شعرت آية بقشعريرة.

حتى بعد موته…

كان والدها يحميها.

قادهم الموظف إلى الطابق السفلي.

فتح الباب الحديدي الضخم.

ثم توقف أمام الخزنة رقم 317.

أدخل المفتاح.

وأدار المقبض.

ثم انسحب في صمت.

فتحت آية الباب ببطء.

وتجمدت في مكانها.

داخل الخزنة…

لم تكن هناك أموال.

ولا مجوهرات.

بل كان هناك:

ملف أزرق سميك.

هاتف قديم مغلق.

ظرف أبيض مكتوب عليه: “إلى ابنتي آية.”

وصندوق خشبي صغير.

فتحت الظرف أولًا.

وكانت الرسالة بخط والدها.

“آية… لو وصلتي للخزنة، يبقى عرفتي إن الحقيقة أغلى من أي ثروة. لكن اللي هتشوفيه بعد كده هيغير حياتك.”

أخذت نفسًا عميقًا.

وأكملت القراءة.

“في الملف أسماء ناس فاسدين. أما الصندوق… ففيه الشيء اللي قتلوني عشانه.”

فتحت الصندوق ببطء.

وفي داخله…

خاتم فضي قديم.

تجهم عمر.

“ده خاتم بابا.”

لكن ياسين، الذي وصل إلى البنك رغم إصابته، حدق في الخاتم طويلًا.

ثم قال:

“لا… بصوا من الداخل.”

قلبته آية.

فلاحظت وجود تجويف صغير جدًا.

ضغطت عليه.

فخرجت منه شريحة إلكترونية دقيقة.

ابتسم ياسين.

“طارق كان أذكى مما توقعت.”

لكن قبل أن يلمس الشريحة…

رن الهاتف القديم الموجود داخل الخزنة.

نظر الجميع إليه في ذهول.

قال عمر:

“إزاي؟ ده مقفول من سنين!”

استمر الهاتف في الرنين.

مرة…

واثنتين…

وثلاثًا.

ارتجفت يد آية وهي التقطته.

ضغطت زر الرد.

ساد صمت لثوانٍ.

ثم جاءها صوت رجل عجوز هادئ:

“لو آية هي اللي بتسمعني… يبقى والدك نجح.”

شهقت.

“حضرتك مين؟”

أجاب الرجل:

“أنا الشخص الوحيد اللي يعرف مكان النسخة الأخيرة.”

ثم صمت لحظة، وأضاف جملة أربكت الجميع:

“وقبل ما تسأليني… أنا مش عدوكم… وأنا كمان مشيت في جنازتي من خمسة عشر سنة.”

وانقطع الاتصال.

نظر ياسين إلى الشاشة المنطفئة، ثم قال بهدوء:

“واضح إننا لسه ما عرفناش غير جزء صغير جدًا من الحقيقة.”

يتبع…الجزء الرابع عشر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *