باعتني زوجة أبي لرجل. حكايات_ميراا

 

قبل أن تنطق آية بكلمة…

 

اخترقت رصاصة النافذة.

 

وأصابت ليلى في ظهرها.

 

سقطت على الأرض.

 

صرخت آية:

 

“ليلى!”

 

زحفت ليلى بصعوبة.

 

وأمسكت يد آية.

 

ثم همست:

 

“المفتاح… اللي في صندوق أبوكي…”

 

“ماله؟”

 

“مش مفتاح خزنة…”

 

سعلت بقوة.

 

وخرج الدم من فمها.

 

ثم قالت آخر كلماتها:

 

“ده… مفتاح… الأمانات… في البنك…”

 

وأغمضت عينيها.

 

هذه المرة…

 

لم تتحرك.

 

اقتربت آية منها ببطء.

 

وضعت أصابعها على عنقها.

 

لم تجد نبضًا.

 

وقفت في صمت.

 

رغم كل ما فعلته ليلى…

 

شعرت أن جزءًا من القصة مات معها.

 

في الخارج…

 

وصلت أصوات صفارات الشرطة تقترب بسرعة.

 

نظر إياد نحو الطريق، ولعن بصوت مرتفع.

 

قال أحد رجاله:

 

“يا باشا… الشرطة وصلت!”

 

ابتسم إياد ابتسامة غامضة.

 

ثم نظر إلى ياسين وقال:

 

“المعركة دي خلصت… لكن الحرب لسه.”

 

وألقى قنبلة دخانية وسط الساحة.

 

غمر الدخان المكان خلال ثوانٍ.

 

وعندما انقشع…

 

كان إياد قد اختفى.

 

لكن ياسين لاحظ شيئًا غريبًا على الأرض.

 

بطاقة سوداء.

 

التقطها.

 

وكان مكتوبًا عليها بخط ذهبي:

 

“الخزنة رقم 317… هي بداية الحقيقة.”

 

نظر إلى آية.

 

ثم أخرج المفتاح الذهبي الذي وجده في صندوق والدها.

 

كان الرقم المنقوش عليه هو نفسه…

 

317.

 

رفع رأسه وقال:

 

“واضح إن كل اللي عرفناه لحد دلوقتي… كان مجرد أول فصل.”

 

يتبع…الجزء الثالث عشر

بعد ساعة…

كانت سيارات الشرطة والإسعاف تملأ المكان.

نُقل ياسين إلى المستشفى بعد أن أكد الطبيب أن الرصاصة اخترقت كتفه ولم تصب القلب بفارق سنتيمترات قليلة.

أما آية…

فلم تغادر.

كانت تقف ممسكة بالمفتاح الذهبي، وكأنها تخشى أن يختفي إذا أرخَت قبضتها.

اقترب منها عمر.

وقال بهدوء:

“لازم ننفذ آخر وصية قالتها ليلى.”

نظرت إليه.

“البنك.”

هز رأسه.

“الخزنة رقم 317.”

في صباح اليوم التالي…

دخل الثلاثة إلى أحد أقدم البنوك في وسط القاهرة.

كان المبنى هادئًا، بجدرانه الرخامية وساعته النحاسية القديمة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *