باعتني زوجة أبي لرجل. حكايات_ميراا

 

تُظهر والدها وهو يحمل طفلة رضيعة.

 

لكن الطفلة…

 

لم تكن هي.

 

قلبت الصورة.

 

وكان خلفها مكتوبًا:

 

“ابنتي الأولى… سارة.”

 

تجمدت آية.

 

همست:

 

“ابنة أولى؟”

 

عاد عمر في تلك اللحظة.

 

ورأى الصورة.

 

تغير لون وجهه.

 

“أنا أول مرة أشوفها.”

 

دخل ياسين بعده مباشرة.

 

وعندما رأى الصورة…

 

أغلق عينيه للحظة.

 

ثم قال بصوت منخفض:

 

“كنت خايف توصلوا للحقيقة دي.”

 

سألته آية وهي ترتجف:

 

“مين سارة؟”

 

تنهد طويلًا.

 

ثم قال:

 

“أختكم.”

 

سقطت الصورة من يد آية.

 

“إحنا… عندنا أخت؟”

 

هز رأسه ببطء.

 

“كانت رضيعة… واختفت في ظروف غامضة قبل عشرين سنة.”

 

وفي اللحظة نفسها…

 

رن هاتف آية.

 

رقم مجهول.

 

ترددت.

 

ثم أجابت.

 

جاءها صوت امرأة هادئ:

 

“آية…”

 

تجمدت في مكانها.

 

“مين؟”

 

قالت المرأة:

 

“أنا سارة…”

 

ثم أضافت بصوت اختلط فيه البكاء بالرجاء:

 

“أختك… ولسه عايشة.”

 

يتبع…الجزء الخامس عشر

 

تجمدت يد آية وهي تمسك الهاتف.

 

لم تستطع أن تنطق.

 

جاءها الصوت مرة أخرى، هذه المرة أكثر هدوءًا.

 

“آية… متقفليش الخط.”

 

همست آية:

 

“إنتِ… بجد سارة؟”

 

ساد صمت قصير.

 

ثم قالت المرأة:

 

“اسألي ياسين عن الحريق… وهو هيعرف إني مش بكذب.”

 

رفعت آية عينيها نحو ياسين.

 

ما إن سمع كلمة “الحريق” حتى تغير وجهه.

 

قال بسرعة:

 

“حطي الهاتف على مكبر الصوت.”

 

فعلت آية ذلك.

 

قال ياسين:

 

“لو إنتِ سارة… قوليلي إيه آخر حاجة قالهالك أبوكي.”

 

ردت المرأة دون تردد:

 

“قال لي… لو حصل لي حاجة، متدوريش على إخواتك إلا لما يبقوا أقوى من الخوف.”

 

ساد الصمت.

 

أغلق ياسين عينيه.

 

ثم قال بصوت مبحوح:

 

“دي جملة محدش يعرفها غير طارق… وأنا.”

 

شهقت آية.

 

“يعني هي فعلًا أختنا؟”

 

أجاب:

 

“أيوه.”

 

بدأت دموع آية تنهمر.

 

“إنتِ فين يا سارة؟”

 

ردت سارة بسرعة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *