باعتني زوجة أبي لرجل. حكايات_ميراا

“اتبنى من أيام صاحب البيت الأول.”

 

قالت ليلى فجأة:

 

“أنا أعرف مكانه.”

 

نظر إليها الجميع.

 

وأضافت بسرعة:

 

“طارق… جوزي… هو اللي ورهولي.”

 

اقترب ياسين منها.

 

“فين؟”

 

أشارت إلى المكتبة الضخمة الموجودة في نهاية الصالة.

 

“ورا الرف الأخير.”

 

تحرك رجال ياسين بسرعة.

 

دفعوا المكتبة بكل قوتهم.

 

وببطء…

 

بدأ الحائط يتحرك.

 

ظهر باب حديدي قديم، مغطى بالغبار.

 

وفي اللحظة نفسها…

 

انفجر الباب الرئيسي للفيلا.

 

ودخل أربعة رجال ملثمون، يحملون أسلحة.

 

صرخ أحدهم:

 

“هاتوا البنت!”

 

أطلق رجال ياسين النار في الهواء لإجبارهم على الاحتماء.

 

تحولت الصالة الفاخرة إلى ساحة معركة.

 

زجاج يتطاير.

 

رخام يتكسر.

 

وصراخ يملأ المكان.

 

أمسك ياسين بيد آية لأول مرة.

 

وقال:

 

“اجري!”

 

دخلت الممر المظلم وهي تلهث.

 

وراءها ركضت بسمة.

 

أما ليلى…

 

فتوقفت فجأة.

 

التفتت إلى ابنتها.

 

ثم إلى آية.

 

وقالت بصوت باكٍ:

 

“سامحيني…”

 

قبل أن تتمكن آية من الرد…

 

استدارت ليلى نحو المسلحين.

 

وأغلقت الباب الحديدي من الخارج.

 

صرخت بسمة:

 

“ماماااا!”

 

لكن آخر ما سمعته آية…

 

كان صوت ليلى وهي تصرخ في وجه الرجال:

 

“البنت مش هنا… خدوني أنا!”

 

ثم…

 

دوّت عدة طلقات متتالية.

 

وساد الصمت.

 

أما آية…

 

فوقفت في قلب النفق، والدموع تنهمر من عينيها، وهي لا تعرف…

 

هل ضحّت ليلى بنفسها حقًا لإنقاذها؟

 

أم أن ما حدث مجرد بداية لخطة أخطر بكثير؟

 

يتبع…الجزء الرابع

 

لم تتوقف بسمة عن الصراخ.

 

“ماماااا!”

 

لكن ياسين أمسك بذراعها بقوة.

 

“لو رجعنا دلوقتي… هنموت كلنا.”

 

كانت كلماته قاسية…

 

لكنها كانت الحقيقة.

 

أغلق الباب الحديدي من الداخل، وأدار القفل الصدئ، ثم أشعل مصباحًا صغيرًا كان معلقًا في الحائط.

 

امتد النفق أمامهم طويلًا، تفوح منه رائحة الرطوبة والتراب.

 

سارت آية بصمت.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *