باعتني زوجة أبي لرجل. حكايات_ميراا

 

ظل الهاتف صامتًا.

 

نظرت آية إلى الشاشة السوداء، وكأنها تنتظر أن يعود الصوت مرة أخرى.

 

لكن الخط انقطع تمامًا.

 

أخذ ياسين الهاتف منها، ونزع الغطاء الخلفي.

 

توقف لثوانٍ.

 

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.

 

“طارق… حتى بعد موته بيفكر خمس خطوات لقدام.”

 

سألته آية:

 

“في إيه؟”

 

أخرج من داخل الهاتف بطاقة اتصال قديمة، وأسفلها ورقة صغيرة مطوية بعناية.

 

فتحها.

 

كان مكتوبًا عليها:

 

“لا تثقوا بأي اتصال… إلا إذا ذكر كلمة: الزيتونة.”

 

قال عمر:

 

“يعني الراجل اللي كلمنا كان عارف الكلمة؟”

 

هز ياسين رأسه.

 

“لا… وده معناه إنه مش الشخص اللي أبوكي كان يقصده.”

 

ساد الصمت.

 

ثم قال:

 

“يعني حد وصل للخزنة قبلنا.”

 

شهقت آية.

 

“إزاي؟”

 

أشار إلى قفل الخزنة.

 

“بصوا هنا.”

 

اقترب الجميع.

 

كانت هناك خدوش دقيقة جدًا حول القفل.

 

قال ياسين:

 

“الخزنة اتفتحت قبل كده… واتقفلت تاني باحتراف.”

 

فتح الملف الأزرق بسرعة.

 

بدأ يقلب الصفحات.

 

ثم توقف فجأة.

 

“في صفحات ناقصة.”

 

سألت آية:

 

“قد إيه؟”

 

“تقريبًا عشر صفحات.”

 

أطرق عمر رأسه.

 

“يبقى اللي سبقنا أخد أهم حاجة.”

 

وفجأة…

 

دخل موظف البنك مسرعًا.

 

كان وجهه شاحبًا.

 

وقال:

 

“حضراتكم… في راجل فوق بيسأل عليكم.”

 

سأله ياسين:

 

“اسمه؟”

 

“رفض يقول.”

 

“شكله؟”

 

“راجل كبير… شعره أبيض… وماشي بعكاز.”

 

نظر ياسين إلى آية.

 

“خليكي هنا.”

 

لكن قبل أن يتحرك…

 

دوى صوت إطلاق نار من الطابق العلوي.

 

ثم صرخات.

 

ثم صمت.

 

أخرج ياسين س\لاحه، وصعد الدرج بسرعة، ولحق به عمر.

 

أما آية…

 

فبقيت في غرفة الخزائن.

 

لكنها لاحظت شيئًا غريبًا.

 

كان الصندوق الخشبي الذي أخرجت منه الخاتم…

 

أثقل من حجمه الطبيعي.

 

قلبته بين يديها.

 

ثم ضغطت على أحد جوانبه.

 

صدر صوت خافت.

 

وانفتح قاع الصندوق السري.

 

وفي داخله…

 

صورة قديمة جدًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *