الراهبة كانت تحمل كل عام. حكايات ميراا
اقتربت مريم منه.
كانت دموعها تنزل دون أن تشعر.
— إخواتك؟
— أيوه.
نظر إلى بطنها.
— وقالتلي إن أختي الصغيرة لسه ما اتولدتش.
وضعت مريم يدها على بطنها.
— إنت عارف الطفل اللي جوايا؟
— أيوه.
— إزاي؟
خفض الطفل صوته.
— لأنهم كانوا بيتكلموا عنه.
—
في الخارج، عاد الرجل للطرق على الباب.
— انتهى وقت اللعب.
قالت كريمة:
— مين إنت؟
جاء صوته هادئًا.
— اسمي الدكتور فؤاد.
شهقت سلمى.
كانت تعرف الاسم.
— فؤاد؟
نظرت إليها كريمة.
— تعرفيه؟
— أيوه.
قالت سلمى بصوت مرتجف:
— كان طبيبًا في مستشفى النساء والولادة قبل سنوات.
ثم نظرت إلى الأوراق.
— واتمنع من ممارسة المهنة بعد قضية اختفاء أطفال.
صمت الجميع.
ثم قال فؤاد من خلف الباب:
— كنتِ تعرفيني يا دكتورة سلمى؟
لم تجبه.
ابتسم من خلف الباب وكأنها تستطيع رؤيته.
— أنا اللي علمتك إن بعض الأسرار أغلى من حياة البشر.
صرخت كريمة:
— أنت مجرم!
جاء الرد ببرود:
— أنا ما عملتش حاجة وحدي.
ثم أضاف:
— الدير كله كان يعرف.
التفتت كريمة إلى الراهبات.
— محدش يصدق كلامه!
لكن فؤاد تابع:
— اسأليهم عن القبو.
ساد الصمت.
ثم قال:
— اسألي الأم السابقة.
تجمدت كريمة.
الأم السابقة للدير…
كانت قد ماتت منذ سنوات.
أو هكذا اعتقد الجميع.
—
فجأة، أمسكت إليانا بيد كريمة.
— أمي…
— إيه؟
— في حاجة لازم تعرفيها.
— قولي.
— الأم السابقة ما ماتتش.
شعرت كريمة بالدوار.
— إنتِ بتقولي إيه؟
— اتنقلت لمكان تاني.
— فين؟
أشارت إليانا إلى أسفل الغرفة.
— تحتنا.
تراجعت كريمة.
— مستحيل.
لكن الطفل تكلم.
— هي لسه هناك.
نظرت إليه كريمة.
— مين قالك؟
— أنا كنت بشوفها.
ثم أضاف:
— كانت بتجي كل يوم وتشوف الأطفال.
اقتربت مريم من الطفل.