الراهبة كانت تحمل كل عام. حكايات ميراا

 

تابعت القراءة.

 

“أول شيء لازم تعرفيه: الأطفال لم يُخلقوا في الدير.”

 

رفعت سلمى رأسها.

 

“الدير كان مجرد مكان لإخفائهم.”

 

تغير وجه كريمة.

 

تابعت مريم:

 

“والرجل الذي يبحثون عنه ليس طبيبًا.”

 

توقفت.

 

ثم قرأت السطر التالي:

 

“هو والد مريم.”

 

سقط الدفتر من يدها.

 

—

 

— أبويا؟

 

قالتها مريم بصوت مكسور.

 

— أبويا مات.

 

فتحت كريمة بقية الصفحات.

 

لكن أغلبها كان ممزقًا.

 

إلا صفحة واحدة.

 

كان عليها عنوان:

 

“المرحلة الثالثة.”

 

وتحتها:

 

مريم — الحالة الأساسية.

 

ثم مجموعة أرقام طبية.

 

وفي أسفل الصفحة:

 

“الأطفال الثلاثة مرتبطون جينيًا بالأب نفسه.”

 

شهقت سلمى.

 

— الثلاثة؟

 

— يعني إيه؟

 

قالت سلمى:

 

— الطفل اللي في بطنك، والطفل اللي عندك، والطفل الموجود هنا…

 

توقفت.

 

— كلهم لهم نفس الأب.

 

حدقت مريم في الصورة.

 

— أبويا؟

 

قالت سلمى:

 

— محتاجين تحليل DNA عشان نتأكد.

 

وفجأة…

 

سمعوا صوتًا من خلفهم.

 

— مش محتاجين تحليل.

 

استدار الجميع.

 

كان الدكتور فؤاد يقف عند بوابة المقبرة.

 

لكن هذه المرة…

 

لم يكن وحده.

 

بجواره كانت امرأة عجوز ترتدي ثوبًا أسود.

 

تقدمت خطوة.

 

نظرت إلى مريم.

 

وقالت:

 

— أبوكِ ما ماتش.

 

شهقت كريمة.

 

— الأم السابقة!

 

كانت هي بالفعل.

 

وقفت المرأة أمامهم.

 

ثم قالت:

 

— وأنا كنت أحاول أحميكِ منه.

 

صرخت مريم:

 

— فين أبويا؟

 

أجابت العجوز:

 

— تحت الدير.

 

— مين؟

 

— الرجل اللي كنتِ فاكرة إنك دفنتِه.

 

تجمدت مريم.

 

ثم قالت:

 

— أنا ما دفنتش أبويا.

 

ابتسمت المرأة.

 

— بالضبط.

 

ثم أشارت إلى القبر رقم 17.

 

— لأن اللي مدفون هنا…

 

توقفت.

 

— هو الرجل الذي كان يربي الأطفال.

 

نظرت مريم إلى فؤاد.

 

— وإنت؟

 

ابتسم.

 

— أنا مجرد مساعد.

 

ثم انحنى قليلًا.

 

— أما الشخص الذي تبحثين عنه…

 

وأشار إلى مبنى الدير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *