الراهبة كانت تحمل كل عام. حكايات ميراا

— أنا شفته.

 

— فين؟

 

— في الحلم.

 

نظرت إليها كريمة.

 

— حلمتي بيه؟

 

أومأت.

 

— من أول ما حملت.

 

اقتربت من الطفل.

 

فتح عينيه.

 

وفي اللحظة نفسها، بدأ جهاز المراقبة يصدر صوتًا منتظمًا.

 

دق…

 

دق…

 

دق…

 

ثم ظهر على الشاشة:

 

الحالة: مستقرة.

 

الأم: مريم.

 

تجمدت سلمى.

 

— الجهاز مسجل اسم الأم.

 

اقتربت كريمة.

 

— مين كتبه؟

 

قالت سلمى:

 

— مش عارفة.

 

ثم ظهر سطر جديد:

 

تاريخ الولادة: قبل 7 سنوات.

 

رفعت كريمة رأسها نحو الصبي الذي كانت مريم تحمله.

 

كان ينظر إلى الطفل الموجود على السرير.

 

ثم قال:

 

— ده أخويا.

 

—

 

جلست مريم على الأرض.

 

— يعني إيه؟

 

قال الطفل:

 

— قالوا إنهم أخدوه منك.

 

— مين؟

 

— الناس اللي كانوا بيجوا هنا.

 

— إمتى؟

 

— قبل ما أولد أنا.

 

وضعت مريم يدها على فمها.

 

— أنا… أنا كنت متجوزة قبل الدير.

 

قالت كريمة:

 

— مريم، إنتِ ما قلتيليش إنك كان عندك طفل.

 

هزت رأسها بسرعة.

 

— لأ، لأ، أنا فقدت الحمل.

 

تدخلت سلمى:

 

— متأكدة؟

 

بكت مريم.

 

— الدكتور وقتها قال إن الطفل مات.

 

ساد صمت ثقيل.

 

ثم نظرت إلى الطفل على السرير.

 

— يبقى هو؟

 

اقتربت منه.

 

حركت أصابعها فوق يده الصغيرة.

 

وفجأة…

 

أمسك الطفل بإصبعها.

 

صرخت مريم.

 

ليس خوفًا.

 

بل لأنها شعرت بشيء مألوف.

 

شيء تعرفه.

 

— نفس العلامة.

 

نظرت إلى رقبته.

 

كانت هناك علامة صغيرة خلف أذنه.

 

نفس العلامة التي يحملها يوسف الرضيع.

 

ونفس العلامة الموجودة على الصبي الذي خرج من الغرفة.

 

ثلاثة أطفال.

 

ثلاثة علامات.

 

—

 

فجأة، انفتح الباب خلفهن.

 

دخل الدكتور فؤاد.

 

هذه المرة لم يكن غاضبًا.

 

كان هادئًا جدًا.

 

قال:

 

— كنت أتمنى ألا تصلوا إلى هنا.

 

وقفت كريمة أمام مريم.

 

— إنت عملت فيهم إيه؟

 

— أنا لم أخلق شيئًا.

 

— كذاب!

 

— أنا فقط نفذت ما طُلب مني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *