الراهبة كانت تحمل كل عام. حكايات ميراا

 

توقف.

 

ثم قال:

 

— مش آخر طفل.

 

شهقت مريم.

 

— إيه؟

 

— هو قال كده عشان يخوفك.

 

ثم نظر إلى بطنها.

 

— لكنهم قالوا إن فيه طفل بعده.

 

تجمدت سلمى.

 

— طفل بعده؟

 

هز الطفل رأسه.

 

— أيوه.

 

ثم أضاف جملة جعلت الجميع يصمت:

 

— بس الطفل اللي بعده…

 

هيكون أول طفل يتولد من غير أم.

 

لم تفهم مريم.

 

لكن الدكتورة سلمى فهمت شيئًا آخر.

 

نظرت إلى الملفات.

 

ثم إلى أجهزة المختبر القديمة.

 

وقالت:

 

— يا إلهي…

 

سألتها كريمة:

 

— فهمتي إيه؟

 

رفعت سلمى إحدى الأوراق.

 

— الحمل كله كان مجرد مرحلة.

 

— مرحلة لإيه؟

 

أجابت بصوت منخفض:

 

— كانوا بيحاولوا يخلقوا طريقة للإنجاب خارج جسم المرأة.

 

سكتت.

 

ثم نظرت إلى مريم.

 

— ومريم كانت آخر مرحلة في التجربة.

 

وفي اللحظة نفسها، خرج صوت فؤاد من مكبر صغير مخفي في سقف الممر:

 

— أخيرًا فهمتي.

 

رفعت كريمة رأسها.

 

قال فؤاد:

 

— لكنكم لم تفهموا أهم شيء.

 

ثم أضاف:

 

— الطفل الذي تحمله مريم…

 

توقف لحظة.

 

— ليس طفلًا طبيعيًا.

 

صرخت مريم:

 

— كذاب!

 

جاء صوته:

 

— إذن اسألي الطبيبة عن سبب عدم ظهور نبضه في أول فحص.

 

نظرت مريم إلى سلمى.

 

تغير وجه الطبيبة.

 

كانت هناك بالفعل ملاحظة غريبة في التقرير الأول.

 

نبض الجنين لم يظهر إلا بعد وقت طويل بشكل غير معتاد.

 

قال فؤاد:

 

— لقد بدأنا التجربة قبل سنوات.

 

— تريزا كانت الأولى.

 

— مريم كانت الثالثة.

 

— والطفل الذي تحملينه الآن…

 

ثم انقطع الصوت.

 

وفي نفس اللحظة، بدأت الأجهزة القديمة داخل الغرفة تعمل وحدها.

 

اشتعلت شاشة.

 

ثم ظهرت عليها صورة واحدة.

 

صورة الأشعة الخاصة بمريم.

 

لكن بجوار صورة الجنين…

 

كان هناك خط ثانٍ.

 

خط صغير.

 

يشبه نبض قلب.

 

رفعت سلمى رأسها ببطء.

 

— مريم…

 

— إيه؟

 

— فيه حاجة غلط.

 

— إيه؟

 

قالت سلمى وهي تحدق في الشاشة:

 

— التقرير بيقول إنك حامل بطفل واحد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *