الراهبة كانت تحمل كل عام. حكايات ميراا

 

أشارت سلمى إلى المفصل الحجري.

 

— بصي بنفسك.

 

كانت هناك آثار مادة لاصقة حديثة.

 

وكأن أحدهم حاول إعادة الحجر إلى مكانه بسرعة.

 

مدت كريمة يدها.

 

ثم توقفت.

 

— هنفتحه.

 

شهقت إليانا.

 

— أمي، لا.

 

التفتت إليها كريمة.

 

— ليه؟

 

ارتجفت شفتا إليانا.

 

— لأن تريزا مش لوحدها.

 

ساد الصمت.

 

ثم قالت:

 

— أنا شفتهم.

 

— مين؟

 

نظرت إليانا إلى القبر.

 

— الأطفال.

 

—

 

لم تنتظر كريمة أكثر.

 

رفعت الحجر بمساعدة سلمى.

 

صدر صوت احتكاك ثقيل.

 

ثم انفتح القبر.

 

لكن لم تكن هناك جثة.

 

كان القبر فارغًا.

 

تمامًا.

 

إلا من صندوق معدني صغير.

 

فتحت كريمة الصندوق.

 

وفي داخله…

 

كانت هناك عشرات الأوراق.

 

تقارير طبية.

 

أسماء.

 

تواريخ.

 

وأرقام.

 

أخذت سلمى أول ورقة.

 

تغير وجهها.

 

— دي تحاليل حمل.

 

قلبت كريمة الأوراق بسرعة.

 

كانت هناك ملفات لنساء.

 

بعضهن راهبات.

 

وبعضهن نساء لم تعرف أسماءهن.

 

لكن بجوار كل اسم…

 

كان هناك تاريخ حمل.

 

وتاريخ ولادة.

 

وتاريخ وفاة.

 

وضعت كريمة يدها على فمها.

 

— يا رب…

 

ثم وجدت ورقة مختلفة.

 

كانت أحدث من البقية.

 

وعليها اسم:

 

الأخت مريم.

 

تحت الاسم مباشرة:

 

“الحالة الثالثة.”

 

ثم سطر آخر:

 

المرحلة الأخيرة تبدأ بعد الولادة.

 

تجمدت مريم.

 

— يعني إيه المرحلة الأخيرة؟

 

لم تجب سلمى.

 

كانت تقرأ بقية الورقة.

 

ثم رفعت عينيها.

 

— مريم…

 

— قولي.

 

— الحمل مش هو الهدف.

 

— أمال إيه؟

 

سكتت سلمى لحظة.

 

ثم قالت:

 

— الطفل.

 

—

 

وقع المصباح من يد إليانا.

 

وانطفأ.

 

في الظلام…

 

سمع الجميع صوتًا من خلفهم.

 

صوت باب يُغلق.

 

استدارت كريمة بسرعة.

 

— مين هناك؟

 

لا جواب.

 

ثم ظهر ضوء خافت في نهاية الممر.

 

كان شخصًا يقف هناك.

 

طويلًا.

 

يرتدي ملابس داكنة.

 

ولم يظهر وجهه.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *