الراهبة كانت تحمل كل عام. حكايات ميراا

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ

باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️

لم تجب مريم.

 

ظلت تحدق في ذراعها، ثم رفعت عينيها ببطء نحو الأم كريمة.

 

— أمي… أنا فعلًا مش فاكرة إني نمت نومًا عميقًا الفترة اللي فاتت.

 

اقتربت الدكتورة سلمى منها.

 

— فكري كويس. هل حصل في الأيام الأخيرة إنك صحيتي وملقتيش نفسك في سريرك؟ أو حسيتِ إن الوقت عدى من غير ما تعرفي؟

 

سكتت مريم.

 

وبعد لحظات، تغير لون وجهها.

 

— فيه ليلة…

 

توقفت.

 

— ليلة إيه؟

 

ابتلعت ريقها.

 

— صحيت قبل الفجر. كنت في سريري، بس كنت حاسة إن هدومي مش مرتبة، ورأسي بيوجعني جدًا.

 

وضعت كريمة يدها على فمها.

 

— وإنتِ قلتيلي وقتها إنك تعبانة من الحمل.

 

— كنت فاكرة كده.

 

قالتها مريم بصوت مرتجف.

 

— بس دلوقتي… بدأت أفتكر حاجة.

 

اقتربت الدكتورة سلمى أكثر.

 

— إيه؟

 

أغمضت مريم عينيها.

 

— كنت سامعة صوت خطوات.

 

تجمدت كريمة.

 

— خطوات؟

 

— أيوه. خطوات حد ماشي في الممر.

 

— رجل؟

 

فتحت مريم عينيها بسرعة.

 

— معرفش.

 

ثم همست:

 

— بس كان فيه صوت معدن.

 

ساد الصمت.

 

صوت معدن؟

 

نظرت كريمة إلى سلمى.

 

وفي اللحظة نفسها، اتجهت أنظار الثلاث إلى باب العيادة.

 

كان مغلقًا.

 

لكن خارج الباب…

 

كان هناك شخص يقف في الممر.

 

لم يتحرك.

 

لم يتنفس بصوت مسموع.

 

ثم ابتعدت الخطوات فجأة.

 

ركضت كريمة نحو الباب وفتحته.

 

الممر كان فارغًا.

 

لكن على الأرض، أمام العيادة مباشرة، كان هناك شيء صغير.

 

غطاء بلاستيكي لسرنجة.

 

انحنت سلمى والتقطته.

 

تأملته لثوانٍ.

 

ثم قالت:

 

— ده مش بتاع الدير.

 

— إزاي؟

 

— لأن الدير مش بيستخدم النوع ده.

 

نظرت كريمة إلى الراهبات الواقفات بعيدًا.

 

ولأول مرة، شعرت أن الخطر لم يعد شيئًا غامضًا يحدث داخل غرفة مريم.

 

بل كان يتحرك بينهم.

 

ويعرف كل شيء.

 

—

 

في تلك الليلة، لم تنم الأم كريمة.

 

جمعت مفاتيح الدير القديمة، وبدأت تراجع سجلات الدخول والخروج.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *