الراهبة كانت تحمل كل عام. حكايات ميراا
قالت سلمى:
— مين طلب منك؟
ابتسم.
— الأشخاص الذين يمولون هذا المكان.
— مين؟
أخرج هاتفًا من جيبه.
فتح صورة.
ثم وضع الهاتف أمام كريمة.
كانت الصورة قديمة.
اجتماع داخل الدير.
رجال ونساء يرتدون ملابس فاخرة.
وفي مقدمة الطاولة…
كانت تجلس امرأة.
شعرها أبيض.
وجهها صارم.
كريمة تعرفها.
كانت الأم السابقة للدير.
لكن بجوارها…
كان رجل يحمل نفس اسم عائلة مريم.
تراجعت مريم.
— ده…
قال فؤاد:
— أبوك.
سقط الهاتف من يده.
—
لم تستطع مريم الكلام.
— أبويا مات وأنا صغيرة.
— مات فعلًا.
— إذن إزاي؟
— لأن اللي بدأ التجربة مش أبوك وحده.
ثم نظر إلى مريم.
— عيلتك كانت واحدة من العائلات اللي مولت المشروع.
قالت كريمة:
— مشروع؟
— مشروع لإنجاب أطفال بصفات محددة.
قالت سلمى:
— ده جنون.
— يمكن.
ثم أضاف:
— لكنه كان ناجحًا.
أشار إلى الأطفال.
— كل طفل وُلد هنا كان نتيجة سنوات من التجارب.
صرخت مريم:
— وأنا؟
— أنتِ لم تكوني ضحية بالصدفة.
توقف.
ثم قال:
— أنتِ كنتِ واحدة من الحالات المختارة.
اقتربت كريمة.
— ليه هي؟
ابتسم فؤاد.
— لأن جسمها استجاب بالطريقة التي كنا نبحث عنها.
ثم نظر إلى بطن مريم.
— ولهذا السبب حملتِ ثلاث مرات.
وضعت مريم يدها على بطنها.
— وأنا مش هسيبكم تاخدوا ابني.
قال فؤاد:
— لن نأخذه.
ثم نظر إلى الطفل على السرير.
— لأنه ليس الطفل الذي نريده.
تجمدت سلمى.
— أمال مين؟
ابتسم فؤاد.
— الطفل الذي تحملينه الآن.
ثم أخرج ورقة.
— لكن للأسف…
توقف.
— الوقت انتهى.
قالت كريمة:
— يعني إيه؟
أجاب:
— لأن المخاض سيبدأ الليلة.
اتسعت عينا مريم.
— مستحيل.
قالت سلمى:
— لسه بدري.
لكن فؤاد هز رأسه.
— مش لو الحمل ده اتصمم من البداية بموعد محدد.