الراهبة كانت تحمل كل عام. حكايات ميراا

 

إليانا لم تجب.

 

لكن سلمى بدأت تفهم.

 

— منظمة؟

 

هزت إليانا رأسها.

 

— مش منظمة.

 

ثم قالت:

 

— عيلة.

 

—

 

توقفت كريمة.

 

— عيلة مين؟

 

أشارت إليانا إلى آخر النفق.

 

— العيلة اللي بنت الدير.

 

وصلن إلى باب خشبي قديم.

 

فتحته كريمة.

 

وظهر أمامهن مكان لم تتوقع أي واحدة منهن وجوده.

 

غرفة كبيرة تحت الأرض.

 

وفي منتصفها…

 

كانت هناك عشرات الأسرّة الصغيرة.

 

وأجهزة طبية قديمة.

 

وزجاجات أدوية.

 

وحوامل للحقن.

 

وشاشة مراقبة مغطاة بالغبار.

 

لكن الشيء الأكثر رعبًا كان على الحائط.

 

صور.

 

صور أطفال.

 

كل صورة تحمل اسمًا وتاريخًا.

 

وتحت كل صورة كلمة واحدة:

 

ناجح.

 

أو:

 

فاشل.

 

رفعت مريم يدها إلى فمها.

 

ثم اقتربت من آخر صورة.

 

توقفت.

 

كانت صورة طفل حديث الولادة.

 

وتحتها اسم:

 

يوسف.

 

تجمدت.

 

— ده ابني.

 

اقتربت كريمة.

 

— يوسف؟

 

أشارت مريم إلى الصورة.

 

— ده ابني… نفس العلامة اللي عنده على رقبته.

 

تبادلت سلمى وكريمة النظرات.

 

ثم فتحت سلمى ملفًا موضوعًا بجوار الصورة.

 

قرأته.

 

ثم شحب وجهها.

 

— مريم…

 

— إيه؟

 

رفعت سلمى الملف.

 

— يوسف مش أول طفل لك.

 

ارتجفت مريم.

 

— إيه؟

 

— حسب الملف…

 

توقفت.

 

ثم قالت:

 

— كان فيه حمل قبله.

 

وضعت مريم يدها على فمها.

 

— أنا فقدت طفل قبل يوسف.

 

— لأ.

 

نظرت إليها سلمى مباشرة.

 

— الملف بيقول إن الطفل ما ماتش.

 

ساد صمت ثقيل.

 

ثم ظهرت جملة في أسفل الصفحة:

 

“تم نقله إلى العائلة في اليوم الثالث.”

 

بدأت مريم تبكي.

 

— ابني…

 

ثم نظرت إلى كريمة.

 

— ابني الأول عايش؟

 

قبل أن تجيبها…

 

سمع الجميع صوت خطوات خلف الباب.

 

هذه المرة لم تكن خطوات رجل واحد.

 

كانت عدة أشخاص.

 

ثم جاء صوت الرجل من الخارج:

 

— افتحي يا أم كريمة.

 

صمت.

 

ثم قال:

 

— لأن عندي حاجة هتخليكي تفتحي بنفسك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *