الراهبة كانت تحمل كل عام. حكايات ميراا
— حتى لو مش هي… أكيد عايزين يوصلوني لحاجة.
سكتت كريمة.
ثم قالت:
— وأنا هاجي معاكي.
—
خرجت المجموعة من الغرفة عبر ممر جانبي، بينما بقي فؤاد ورجاله يبحثون في الطابق العلوي.
قادهم الطفل الأكبر.
كان يعرف المكان أفضل من الجميع.
— من هنا.
وصلوا إلى باب حديدي صغير.
فتحه بمفتاح كان مخبأ تحت حجر.
سألت مريم:
— المفتاح ده معاك منين؟
— تريزا ادتهولي.
— قبل ما تموت؟
هز رأسه.
— قبل ما تختفي.
فتحت كريمة الباب.
وراءه كان هناك درج يصعد إلى جزء مهجور من مقبرة الدير.
كانت السماء تميل إلى السواد.
والهواء باردًا.
على صفوف القبور القديمة، كانت الأرقام محفورة على الحجارة.
13…
14…
15…
16…
ثم…
17.
توقفت مريم.
كان القبر صغيرًا.
ولم يكن عليه اسم.
فقط رقم.
انحنت كريمة وفحصته.
— القبر ده مش موجود في سجلات الدير.
قالت سلمى:
— يبقى مين مدفون هنا؟
لم يجب أحد.
بدأت مريم تزيل التراب بيديها.
— استني!
أمسكت بها كريمة.
— هنفتح القبر بطريقة آمنة.
لكن مريم قالت:
— أنا حاسة إن أمي موجودة هنا.
—
بعد دقائق، انكشف غطاء معدني.
رفعته سلمى بمساعدة كريمة.
لكن القبر لم يكن يحتوي على جثة.
كان يحتوي على صندوق خشبي.
فتحت كريمة الصندوق.
وفي داخله…
كانت هناك ملابس امرأة.
خاتم.
دفتر صغير.
وصورة.
التقطت مريم الصورة.
وانهارت على ركبتيها.
كانت أمها.
لكنها لم تكن وحدها.
كانت تقف بجوار رجل.
رجل لم تره مريم في حياتها.
رفعت الصورة.
— مين ده؟
قلبت كريمة الصورة.
كان خلفها تاريخ قديم.
وتحته جملة:
“والد الأطفال الحقيقي.”
ارتجفت مريم.
— مين؟
فتحَت الدفتر.
وكانت الصفحة الأولى مكتوبة بخط أمها.
“لو وصلتِ إلى هنا يا مريم، فهذا يعني أنهم فشلوا في إسكاتي.”
حبست مريم أنفاسها.