دفعت ثمن قهوة. حكايات ميراا
“عشان الكاميرا بتقول غير كده.”
نظر عمر إلى التسجيل.
ظهر رجل يدخل مكتب الأمن، يحمل ملفًا بنيًا.
ثم يضعه داخل حقيبة سلمى.
كان الوجه واضحًا.
وجه عمر.
ساد الصمت.
قال عمر:
“أنا أقدر أشرح.”
ضحك آدم ضحكة قصيرة بلا أي مرح.
“اتفضل.”
“الصورة ممكن تكون متلاعب بيها.”
“الكاميرا من السيرفر الأصلي.”
“يبقى حد استخدم صورتي.”
اقترب آدم منه.
“مين؟”
لم يجب عمر.
قال آدم:
“مين؟”
فجأة، أخرج عمر هاتفه.
لكن قبل أن يضغط على أي شيء، كان أحد رجال الأمن قد أمسك بذراعه.
سقط الهاتف على الأرض.
صرخت سلمى:
“آدم!”
نظر إليها.
“خدي ليان وادخلي الغرفة.”
“بس…”
“دلوقتي.”
أخذت سلمى ابنتها وابتعدت.
ثم أغلق آدم باب الغرفة.
عاد إلى عمر.
وقال:
“من البداية.”
ابتسم عمر بمرارة.
“إنت مش هتصدقني.”
“جرب.”
قال عمر:
“أنا دخلت مكتب الأمن فعلًا.”
تجمد آدم.
“ليه؟”
“عشان آخد الملف.”
“أي ملف؟”
“الملف اللي كان هيقتل الشركة.”
صمت آدم.
“اشرح.”
قال عمر:
“قبل ما فيكتور يبدأ يسرق الفلوس، اكتشفت إن فيه تحويلات غريبة.”
“وليه ما قلتليش؟”
“لأني ما كنتش متأكد.”
“فحاولت تتصرف لوحدك؟”
“أيوه.”
“وحطيت الملف في شنطة سلمى؟”
هز عمر رأسه.
“أيوه.”
اشتعل غضب آدم.
“إنت مجنون؟”
“اسمعني!”
رفع عمر صوته.
“أنا ما كنتش بحاول أوقعها!”
“أمال كنت بتعمل إيه؟”
قال عمر:
“كنت بحاول أخفي الملف عن فيكتور.”
صمت آدم.
ثم قال:
“ليه سلمى؟”
نظر عمر نحو الباب المغلق.
“لأن فيكتور كان بيراقب كل موظفين الشركة.”
“وأنا؟”
“كان بيراقبك إنت كمان.”
ثم أضاف:
“وسلمى كانت الشخص الوحيد اللي ما كانش حد يشك إنها لها علاقة بالشركة.”
—
فتح آدم الباب.
كانت سلمى واقفة خلفه.
قالت:
“يعني هو مش اللي هددني؟”