دفعت ثمن قهوة. حكايات ميراا

 

كانت هناك شكوى رسمية ضد سلمى.

 

اتهمها أحد المديرين في المبنى بأنها سمحت لشخص غير مصرح له بالدخول قبل ثلاثة أيام.

 

لكن آدم لاحظ شيئًا.

 

الوقت المذكور في الشكوى كان الساعة 11:42 مساءً.

 

وفي نفس الوقت تقريبًا، كانت كاميرات المبنى قد سجلت شيئًا مختلفًا تمامًا.

 

قال آدم:

 

“مين قدم الشكوى؟”

 

أجاب عمر:

 

“دانيال هاربر.”

 

تجمد وجه آدم.

 

دانيال هاربر كان نائب رئيس شركة استثمارية مهمة.

 

وكان أيضًا واحدًا من الأشخاص الذين يحاول آدم منذ أشهر إتمام صفقة معهم.

 

قال عمر:

 

“الغريب إن هاربر بيضغط عشان تتفصل.”

 

رفع آدم عينيه ببطء.

 

“وسلمى قالت إيه؟”

 

“قالت إنها ما سمحتش لحد يدخل.”

 

“وصدقتها؟”

 

“أنا ما كنتش هناك.”

 

وقف آدم من خلف مكتبه.

 

“هات تسجيلات الكاميرات.”

 

“آدم…”

 

“دلوقتي.”

 

—

 

بعد عشرين دقيقة، كانت شاشة ضخمة داخل غرفة الاجتماعات تعرض تسجيلات كاميرات المبنى.

 

شاهد آدم المشهد مرة.

 

ثم مرة ثانية.

 

ثم طلب إبطاء التسجيل.

 

ظهر رجل يرتدي معطفًا أسود أمام بوابة الموظفين.

 

اقترب من الحارس.

 

تحدث معه لثوانٍ.

 

ثم أخرج بطاقة دخول.

 

لكن سلمى لم تكن موجودة.

 

قال عمر:

 

“شايف؟”

 

أشار آدم إلى الشاشة.

 

“ارجع.”

 

عاد التسجيل.

 

ثم لاحظ آدم شيئًا صغيرًا.

 

الرجل لم يستخدم بطاقة زائر.

 

بل استخدم بطاقة موظف.

 

قال آدم:

 

“مين صاحب البطاقة دي؟”

 

أجاب عمر بعد لحظات:

 

“دانيال هاربر.”

 

ساد الصمت.

 

ثم ابتسم آدم ابتسامة باردة.

 

“يعني هاربر هو اللي دخل.”

 

“أيوه.”

 

“وسلمى اتهموها إنها سمحت له.”

 

هز عمر رأسه.

 

“بالضبط.”

 

ظل آدم ينظر إلى الشاشة.

 

ثم قال:

 

“اتصل بالمحامي.”

 

“ليه؟”

 

“لأن عندنا مشكلة أكبر من قهوة.”

 

—

 

في اليوم التالي، وصلت سلمى إلى عملها كالمعتاد.

 

لكنها فوجئت بمدير الأمن ينتظرها.

 

قال:

 

“سلمى، تعالي معايا.”

 

شعرت بالقلق.

 

دخلت المكتب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *