دفعت ثمن قهوة. حكايات ميراا
كانت هناك صور لكل الاجتماعات السرية.
كل التحويلات.
كل المكالمات.
ثم ظهرت صورة له مع دانيال هاربر.
قال آدم:
“كنت مستنيك.”
وقف فيكتور.
“إنت…”
“أيوه.”
ثم أضاف:
“الفلوس ما خرجتش من الشركة.”
تراجع فيكتور.
“إزاي؟”
“لأنك وقعت في الفخ.”
دخل رجال الشرطة.
وفيكتور فهم كل شيء.
كان آدم قد ترك له طريقًا واحدًا فقط.
وهو أن يستمر في تنفيذ خطته.
حتى يكشف نفسه بالكامل.
قال فيكتور:
“آدم، اسمعني.”
“سمعتك كتير.”
“أنا عملت ده عشان الشركة.”
ضحك آدم.
“ستمائة مليون دولار عشان الشركة؟”
“إنت مش فاهم.”
“لأ.”
اقترب منه.
“أنا فاهم جدًا.”
ثم قال:
“إنت ما خنتش الشركة.”
توقف.
“إنت خنتني.”
—
بعد القبض على فيكتور وهاربر، هدأ كل شيء أخيرًا.
لكن سلمى لم تستطع العودة إلى حياتها القديمة بسهولة.
كانت تشعر أن كل شيء تغير.
حتى آدم.
في مساء هادئ، وقفت سلمى أمام نافذة المنزل الآمن.
قالت:
“أنا عايزة أرجع شغلي.”
قال آدم:
“هترجعي.”
“مش عايزة حماية خاصة.”
“ليه؟”
“لأني عايزة أعيش طبيعي.”
صمت آدم.
ثم قال:
“ممكن.”
ابتسمت.
“بجد؟”
“بس بشرط.”
نظرت إليه.
“إيه؟”
قال:
“تسمحيلي أعزمك على قهوة.”
ضحكت.
“إنت لسه فاكر القهوة؟”
“أنساها إزاي؟”
“طب المرة دي أنا هدفع.”
ابتسم آدم.
“مستحيل.”
“ليه؟”
“لأنك دفعتِ مرة.”
ثم اقترب منها قليلًا.
“والدور عليّ.”
خفضت سلمى عينيها.
لكنها ابتسمت.
وفي اليوم التالي، عادا إلى نفس المقهى.
نفس الطاولة.
نفس الكاشير.
وعندما اقترب آدم من الكاونتر، أخرج محفظته.
قال الكاشير:
“حضرتك متأكد إن الكارت هيشتغل المرة دي؟”
ضحكت سلمى.
أما آدم فقال:
“لو اترفض، عندي خطة بديلة.”
“إيه؟”
نظر إلى سلمى.
وقال: