دفعت ثمن قهوة. حكايات ميراا

ثم قال:

 

“دي مش عملية خطف عشوائية.”

 

“ليه؟”

 

“لأنهم عايزيننا نعرف مكانها.”

 

فهم عمر فورًا.

 

“طُعم.”

 

هز آدم رأسه.

 

“بالضبط.”

 

ثم أمسك هاتفه واتصل برقم سلمى.

 

هذه المرة أجابت.

 

جاء صوتها مرتجفًا:

 

“آدم…”

 

“إنتِ فين؟”

 

قالت:

 

“أنا في محطة الوقود.”

 

أغمض آدم عينيه للحظة.

 

“اسمعيني كويس.”

 

“أنا خايفة.”

 

“عارف.”

 

“في ناس بتراقبني.”

 

“ماتخرجيش من العربية.”

 

“بس ليان…”

 

“ماتخرجيش.”

 

ثم قال:

 

“أنا جاي.”

 

—

 

بعد عشر دقائق، وصلت سيارة سوداء إلى محطة الوقود.

 

نزل منها رجلان.

 

كانا يرتديان ملابس عادية.

 

اقترب أحدهما من سيارة سلمى.

 

قال:

 

“انزلي.”

 

بدأت سلمى في البكاء.

 

“سيبوا بنتي.”

 

ابتسم الرجل.

 

“مش هنعمل لها حاجة.”

 

وفي اللحظة نفسها…

 

أضاءت أضواء سيارات الشرطة في الجهة الأخرى.

 

التفت الرجل.

 

لكن آدم كان قد سبق الجميع.

 

خرج من سيارته وتقدم نحوهما.

 

“ابعدوا عنها.”

 

ضحك الرجل.

 

“إنت آدم منصور بنفسك.”

 

قال آدم:

 

“آخر تحذير.”

 

رفع الرجل يده.

 

لكن رجال الأمن اندفعوا من الخلف.

 

حدث كل شيء خلال ثوانٍ.

 

تم القبض على الرجل الأول.

 

أما الثاني، ففرّ عبر الطريق الخلفي.

 

ركض آدم نحو سيارة سلمى.

 

فتح الباب.

 

كانت سلمى تضم ابنتها إلى صدرها.

 

قال:

 

“إنتِ كويسة؟”

 

هزت رأسها.

 

ثم انفجرت في البكاء.

 

لأول مرة، لم يعرف آدم ماذا يفعل.

 

مد يده إليها.

 

وترددت سلمى لحظة.

 

ثم أمسكت بها.

 

خرجت من السيارة.

 

وقفت أمامه.

 

وقالت:

 

“أنا كنت خايفة جدًا.”

 

قال بهدوء:

 

“أنا آسف.”

 

“على إيه؟”

 

“إنك دخلتي في حاجة مالكيش علاقة بيها.”

 

نظرت إليه.

 

“إنت السبب؟”

 

صمت آدم.

 

“مش مباشرة.”

 

“بس كل ده حصل بسببك.”

 

كان يمكن أن يغضب.

 

أي شخص آخر كان سيغضب.

 

لكنه لم يفعل.

 

قال:

 

“أيوه.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *