دفعت ثمن قهوة. حكايات ميراا
ثم قال بصوت منخفض:
“إنت فاكر إنك لو حبستني، كل حاجة هتنتهي؟”
لم يجب آدم.
اقترب فيكتور منه.
“أنت مش فاهم الصورة كاملة.”
“فهمني.”
ضحك فيكتور بسخرية.
“سلمى مش بريئة زي ما إنت فاكر.”
تغيرت ملامح آدم.
“إنت تعرفها؟”
“أكتر مما تتخيل.”
—
في المكان الآمن، كانت سلمى تجلس بجوار ليان.
كانت تنظر إلى الورقة الموجودة في يدها.
لم تفهم كيف وصلت إلى حقيبتها.
دخل عمر الغرفة.
قال:
“سلمى.”
رفعت عينيها.
“آدم فين؟”
“في الشركة.”
“حصل له حاجة؟”
“لأ.”
جلس أمامها.
ثم سأل:
“إنتِ متأكدة إنك ما شوفتيش الورقة دي قبل كده؟”
“متأكدة.”
“طب قابلتي دانيال هاربر قبل كده؟”
هزت رأسها.
“لأ.”
“فيكتور لانغ؟”
توقفت.
ثم قالت:
“استنى.”
نظر إليها عمر باهتمام.
“إيه؟”
“أنا شفت الراجل ده.”
“فين؟”
“في المقهى.”
“إمتى؟”
“من كام يوم.”
اقترب عمر.
“كان بيعمل إيه؟”
“كان بيتخانق مع راجل تاني.”
“سمعتي كلامهم؟”
حاولت سلمى التذكر.
ثم قالت:
“كان بيقول له: الملف لازم يختفي قبل ما يوصل لآدم.”
اتسعت عينا عمر.
“إنتِ سمعتي الجملة دي؟”
“أيوه.”
“ليه ما قلتيش الكلام ده قبل كده؟”
قالت سلمى:
“لأني ما كنتش أعرف إن الراجل ده مهم.”
صمت عمر.
ثم أخرج هاتفه.
عرض عليها صورة.
“ده هو؟”
نظرت سلمى إلى الصورة.
ثم قالت:
“أيوه.”
كان الرجل هو…
فيكتور لانغ.
—
عاد آدم إلى المكتب بعد أقل من ساعة.
كان وجهه شاحبًا.
دخل المكان الآمن.
رأى سلمى.
اقترب منها.
قال:
“كان لازم تقوليلي إنك شوفتي فيكتور قبل كده.”
أجابته:
“أنا ما كنتش أعرف.”
“عارف.”
ثم جلس أمامها.
“فيكتور هو اللي وراء كل ده.”
قالت:
“يعني خلصنا؟”
هز آدم رأسه.
“لأ.”
“ليه؟”
نظر إلى ليان.