دفعت ثمن قهوة. حكايات ميراا
“التسجيلات بتثبت إنك ما سمحتيش لأي حد يدخل.”
ثم أضاف:
“والشكوى اللي اتقدمت ضدك اتبنت على معلومة كاذبة.”
رفع مدير الأمن حاجبه.
“بس إحنا استلمنا تقرير رسمي…”
قاطعه آدم:
“التقرير ده هيتراجع.”
ثم نظر إلى سلمى.
“وأنتِ مش هتتطردي.”
لم تعرف سلمى ماذا تقول.
قالت بعد تردد:
“بس… أنا ما طلبتش منك تساعدني.”
ابتسم آدم ابتسامة صغيرة.
“عارف.”
“يبقى ليه؟”
سكت للحظة.
ثم قال:
“يمكن عشان امبارح إنتِ ساعدتيني من غير ما تسأليني أنا مين.”
نظرت إليه باستغراب.
“يعني عشان القهوة؟”
“أكتر من القهوة.”
خفضت سلمى عينيها.
“أنا عملت حاجة عادية.”
قال آدم:
“بالنسبة لكِ يمكن.”
ثم أغلق الملف.
“بالنسبة لي كانت حاجة ما حصلتش معايا من سنين.”
—
بعد خروج سلمى من المكتب، بقي آدم مع عمر وحدهما.
قال عمر:
“إنت ناوي تعمل إيه؟”
رد آدم:
“أعرف مين اللي لعب في التقرير.”
“والكاميرات؟”
“اتأمنت.”
“والبيانات؟”
“اتراجعت.”
صمت عمر قليلًا.
ثم قال:
“في حاجة غريبة.”
“إيه؟”
“الشخص اللي عدّل سجل الدخول استخدم صلاحيات إدارية.”
توقف آدم.
“مين عنده الصلاحيات دي؟”
وضع عمر قائمة أمامه.
“أربعة أشخاص.”
بدأ آدم يقرأ الأسماء.
ثم توقف.
كان الاسم الثالث:
فيكتور لانغ.
المدير المالي للشركة.
الرجل الذي كان آدم يثق به أكثر من أي شخص آخر.
الرجل الذي وقف بجانبه منذ أن كانت الشركة مجرد مكتب صغير وثلاثة موظفين.
قال عمر:
“مستحيل.”
لكن آدم لم يرد.
ظل يحدق في الاسم.
ثم قال:
“ولا حاجة مستحيلة.”
—
في نفس الوقت، كانت سلمى قد عادت إلى عملها.
لكنها لم تستطع التركيز.
زميلتها اقتربت منها وسألت:
“مين الراجل اللي كان معاكي؟”
“مش عارفة.”
“إزاي يعني مش عارفة؟”
“عرفت إنه صاحب الشركة.”
اتسعت عينا زميلتها.