دفعت ثمن قهوة. حكايات ميراا
وكان هناك رجلان بملابس رسمية.
قال أحدهما:
“إحنا من الإدارة.”
جلست سلمى.
“فيه حاجة؟”
وضع الرجل ملفًا أمامها.
“تم إنهاء خدمتك.”
اتسعت عيناها.
“إيه؟”
“عندنا شكوى ضدك.”
“بس أنا ما عملتش حاجة!”
“الموضوع انتهى.”
وقفت سلمى بسرعة.
“لأ، الموضوع ما انتهيش. أنا ما سمحتش لأي حد يدخل!”
قال الرجل ببرود:
“وقّعي هنا.”
نظرت إلى الورقة.
ثم إلى الرجل.
كانت يدها ترتجف.
لأنها لم تكن تخسر مجرد وظيفة.
كانت تخسر إيجار البيت.
ومصاريف مدرسة ابنتها.
والمال الذي وعدت ليان أن تشتري به حذاءها.
وقبل أن تمسك القلم…
فُتح باب المكتب بعنف.
دخل آدم منصور.
توقف الجميع.
نظرت سلمى إليه بدهشة.
إنه الرجل الذي دفعت له ثمن القهوة بالأمس.
لكنها لم تعرف لماذا كان هنا.
أما آدم، فلم ينظر إلا إليها.
ثم قال بهدوء:
“محدش هيمضي على الورقة دي.”
رفع مدير الأمن رأسه.
“حضرتك مين؟”
نظر آدم إليه.
“أنا مالك الشركة.”
ساد الصمت.
وتغيرت ملامح سلمى.
“إنت…؟”
قال آدم:
“أيوه.”
ثم وضع ملفًا على الطاولة.
وقال:
“والشخص اللي اتهمك كذب عليكِ.”
فتح الملف.
“وعندي الدليل.”
نظرت سلمى إلى الأوراق.
ثم رفعت عينيها إليه.
لم تكن تعرف أن الرجل الذي دفعت عنه أربعة دولارات بالأمس…
كان الآن مستعدًا لخوض معركة كاملة من أجل إنقاذ وظيفتها.
لكن آدم لم يكن قد اكتشف الحقيقة كاملة بعد.
لأن الشخص الذي يقف خلف تلفيق التهمة لسلمى…
لم يكن دانيال هاربر.
بل كان شخصًا أقرب إليه بكثير.
شخصًا يعمل داخل شركته منذ أكثر من عشر سنوات.
وشخصًا كان يستعد في تلك اللحظة لسرقة مئات الملايين من دولارات آدم.
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️حدّقت سلمى في الملف، ثم قالت بصوت منخفض:
“أنا مش فاهمة.”
اقترب آدم من الطاولة، ووضع إصبعه على إحدى الأوراق.